"رويترز": استعداد أميركي لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد إيران

"رويترز": استعداد أميركي لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد إيران

زمن برس، فلسطين:  قال مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز ليل الجمعة-السبت إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة لأسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم. وأشار المسؤولون إلى إن التخطيط الجاري هذه المرة أكثر تعقيداً.

وذكر أحد المسؤولين أن الجيش الأميركي قد يستهدف، في حملة متواصلة، منشآت الدولة والأمن الإيرانية، وليس البنية التحتية النووية فقط. وامتنع المسؤول عن تقديم تفاصيل محددة. وقال المسؤول نفسه إن الولايات المتحدة تتوقع تماماً أن ترد إيران، مما سيؤدي إلى تبادل الضربات والردود الانتقامية على مدى فترة من الزمن.

وفي السياق، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، اليوم الجمعة، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تستعد لحرب محتملة مع إيران على الرغم من المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مذكّرة بأن الرئيس دونالد ترامب هدّد بشنّ ضربة عسكرية على إيران، إلا أن الجيش الأميركي احتاج وقتاً لتعزيز قواته في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما هدّد ترامب الشهر الماضي بضرب إيران إذا لم توافق حكومتها على كبح برنامجها النووي، لم يكن البنتاغون في وضع جيد لدعمه، ذلك أن القوات الأميركية التي يتراوح عددها بين 30 ألف جندي و40 ألفاً، والمنتشرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك في ثماني قواعد دائمة، كانت تعاني من نقص في الدفاعات الجوية لحمايتها من الردّ المتوقع. وقالت: "كانت الطائرات المقاتلات الإضافية اللازمة لتنفيذ العملية الشاملة التي تحدث عنها ترامب متوقفة في القواعد الأميركية في أوروبا، وحتى في الولايات المتحدة".

ووفق ثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثت إليهم الصحيفة شرط عدم الكشف عن هوياتهم، طلب كبار مسؤولي الأمن القومي من ترامب التريث بينما يعيد البنتاغون بناء قدرته على الهجوم، والأهم من ذلك، الدفاع في الدول الـ11 التي قد تكون عرضة للردّ الإيراني. وفي السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن ترامب يدرس جميع الخيارات في ما يتعلق بإيران، وهو يستمع إلى وجهات نظر متنوعة بشأن أي قضية، "لكنه يتخذ القرار النهائي بناءً على ما هو أفضل لبلادنا وأمننا القومي".

 

ولفتت الصحيفة في السياق إلى أن ترامب يدرس خياراته العسكرية في حال فشلت الدبلوماسية في حل النزاعات مع إيران بشأن برامجها النووية والصاروخية الباليستية، في وقت يستغل البنتاغون هذا الوقت لإنهاء بناء "الأسطول" الذي قال ترامب إنه يتجه نحو المنطقة.

ويتضمّن الأسطول حتى الساعة، وفق الصحيفة، ثماني مدمّرات صواريخ موجّهة قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية الإيرانية، وأنظمة دفاع صاروخي باليستي أرضية، وغواصات قادرة على إطلاق صواريخ كروز من طراز توماهوك على أهداف في إيران. وقالت: "على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، وبينما بدأ الدبلوماسيون والقادة في إسرائيل والدول العربية وإيران والولايات المتحدة محادثات، كان البنتاغون يستعد للحرب. وأوضح مسؤولون عسكريون أن المنصات التي ينشرها لا تمتلك قدرات هجومية فحسب، بل قدرات دفاعية أيضاً، تحسباً لرد إيران المحتمل". ووصف مسؤول عسكري كبير العملية بأنها أشبه بـ"ترتيب للبيت الداخلي".

وفي وقت أكد مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية أن ترامب لم يقرّر بعد ما إذا كان سيضرب إيران، أشار المسؤولون الثلاثة الذين تحدثت إليهم الصحيفة إلى أن الخيارات التي يدرسها ترامب تشمل عملاً عسكرياً يستهدف البرنامج النووي الإيراني، والقدرة على إطلاق الصواريخ الباليستية، مشيرين إلى أنه يدرس أيضاً خيارات أخرى تتضمّن إرسال قوات كوماندوز أميركية لمهاجمة أهداف عسكرية إيرانية محدّدة، ومشددين على أنه قبل أن يتمكن البنتاغون من تنفيذ أيّ من ذلك، يجب أن يكون أكثر استعداداً.