تقرير: مهلة أميركية لنزع سلاح حماس... وفتح رفح "ربما الأربعاء"

زمن برس، فلسطين: تعتزم الولايات المتحدة الإعلان عن مهلة زمنية لنزع سلاح حماس، في وقت بيّنت فيه وثيقة أميركية داخلية تفاصيل إدارة قطاع غزة في "اليوم التالي" للحرب، بما يشمل نزع سلاح الحركة وفصائل المقاومة في القطاع، وترتيبات حكم انتقالية تقودها إدارة أميركية مباشرة.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، فإن واشنطن "تتجه للإعلان خلال الأيام القريبة عن موعد نهائي لنزع سلاح حماس"، بهدف "تحديد مسار العملية مسبقًا"، في ظل الانتقال إلى ما يُعرَف بالمرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن قطاع غزة.
وأشارت القناة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، سيعقد يوم الخميس المقبل، جلسة مصغّرة مع كبار قادة الأجهزة الأمنية، تُخصص لبحث "ملف غزة والترتيبات الجديدة في القطاع".

وذكرت القناة أن من بين الملفات المطروحة على طاولة النقاش "آلية نزع سلاح حماس، وشكل الإدارة المدنية والأمنية في القطاع"، علما بأن نتنياهو صرّح مساء الثلاثاء بأن السلاح في غزة سينزع "إما على نحو سهل أو صعب، وفي كل الأحوال سيحدث ذلك".
وفي تطور ميداني متصل، أفادت القناة 12 بأن "معبر رفح يُتوقع أن يُفتح أمام حركة المشاة خلال الأيام القريبة، وربما اعتبارًا من الغد (الأربعاء)"، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى ستسمح بدخول نحو 50 شخصًا يوميًا من مصر إلى القطاع.
وأضافت أن "أسماء طالبي الدخول ستُنقل إلى إسرائيل"، حيث ستُفحص من قبل جهاز الشاباك ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، في إطار ما وصفته بـ"نموذج تجريبي" يُفترض أن يختبر ترتيبات المرحلة الثانية.
وثيقة أميركية تكشف إدارة مباشرة لغزة وصلاحيات واسعة لترامب
وبحسب وثيقة أميركية داخلية، موقّعة من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أوردتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مساء الثلاثاء، فإن المرحلة التالية في غزة تشمل آليات الحكم وإعادة الإعمار ونزع سلاح القطاع وتمنح ترامب سلطات غير محدودة.
وتُظهر الوثيقة منح الرئيس الأميركي صلاحيات حاسمة ومباشرة في إدارة المرحلة الانتقالية، إذ تنص صراحة على أن ترامب، بصفته رئيس ما يُسمّى "مجلس السلام"، سيكون "المرجعية العليا والنهائية" في جميع القرارات المتعلقة بغزة، بما في ذلك تعيين المسؤولين وعزلهم.
وتشير الوثيقة إلى أن "مجلس السلام" ليس هيئة تنسيقية أو إشرافية، بل يُمنح صلاحيات الحكم الانتقالي كاملة، بما يشمل السلطتين التشريعية والتنفيذية المؤقتة، وصلاحيات الطوارئ، وإدارة المنظومة القضائية في القطاع.

وتوصيف الوثيقة المجلس باعتباره "إدارة انتقالية حاكمة" يستند إلى نصّ واضح في الوثيقة، التي تمنح المجلس حق إصدار قرارات وأوامر نافذة فورًا، طالما اعتُبرت ضرورية لتنفيذ الخطة الأميركية الشاملة.
في المقابل، تُظهر الوثيقة أن إقصاء الأمم المتحدة عن إدارة غزة المستقبلية، لا يُذكر صراحة، لكنه يُستدل عليه من خلال حصر الصلاحيات بيد "مجلس السلام" وأجهزته، وعدم إسناد أي دور إداري أو إشرافي للأمم المتحدة أو لوكالاتها.

وتنص الوثيقة على إنشاء مجلس تنفيذي تابع لـ"مجلس السلام"، يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة، لكنها تبقى خاضعة مباشرة لتوجيهات رئيس المجلس، أي ترامب.
وفي ما يتعلق بتعيين "الممثل السامي لغزة"، ميلادينوف، تنص على تعيينه أول ممثل أعلى، مع منحه صلاحيات تنفيذية مباشرة تشمل الإشراف على الشرطة، إدارة المساعدات الإنسانية، إعادة الإعمار، وتعيين مسؤولي الحكم المدني، على أن يكون خاضعًا لرقابة المجلس التنفيذي وإمكانية عزله بقرار من ترامب.
وتؤكد الوثيقة أن قوة الاستقرار الدولية (ISF) ستكون خاضعة بالكامل لسلطة سياسية أميركية، إذ يُمنح الرئيس الأميركي صلاحية حصرية بالموافقة على مشاركة الدول في القوة، وتعيين قائدها أو استبداله.
وتنص الوثيقة بوضوح على أن المشاركة في الحكم، إعادة الإعمار، التنمية الاقتصادية، أو العمل الإنساني ستكون محصورة بمن تصفهم الجهات الأميركية بأنهم "غير مرتبطين بالإرهاب"، مع استبعاد أي جهات أو منظمات يُشتبه بتعاونها، حاليًا أو سابقًا، مع حماس أو فصائل مصنّفة "إرهابية".
كما تنص الوثيقة على أن سكان قطاع غزة "أحرار في مغادرة القطاع"، في صيغة قانونية يبقى تفسيرها السياسي والديمغرافي خارج إطار الوثيقة نفسها.
وتشير الوثيقة كذلك إلى إنشاء مناطق إنسانية وممرات خاضعة للرقابة، بهدف ضمان وصول المساعدات، من دون تحديد آليات دولية مستقلة للإشراف.




