تعليمات للوزراء الإسرائيليين بعدم التعليق على تدخل محتمل في إيران

زمن برس، فلسطين: تلقى وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعليمات بعدم الرد على أسئلة أو توجّهات تتعلق بإمكانية التدخل في الاحتجاجات الجارية في إيران، في ظل تقديرات أوساط إسرائيلية بأن أي إعلان دعم علني من جانب إسرائيل للمحتجين قد يضر بالحراك القائم. ومع ذلك، اختارت وزيرة الاستخبارات غيلا جمليئيل، من حزب الليكود، نشر تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة إكس، قال فيها إن "إيران تطلب الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل. الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة".
وفي السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلي "كان"، اليوم الاثنين، بأن جمليئيل كانت على تواصل مع نجل الشاه الإيراني السابق رضا بهلوي خلال السنوات الأخيرة، وأنها التقت به قبل نحو شهر في واشنطن، قبل أن تعقد معه اجتماعين إضافيين لاحقاً.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، زارت إسرائيل بعثة من باحثين إيرانيين منفيين، شملت جولتهم منشأة لمعالجة مياه الصرف الصحي في منطقة تل أبيب الكبرى، وكلية الزراعة التابعة للجامعة العبرية، حيث استمعوا إلى مداخلات مهنية قدّمها مسؤولون في سلطة المياه الإسرائيلية. كما زار أعضاء البعثة موقع حفل النوفا في منطقة غلاف غزة، الذي شهد معركة بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وغرسوا في المكان شجرة زيتون.
وخلال الزيارة، صيغت مسودات وثائق للتعاون المستقبلي في مجالات المياه والكهرباء والطاقة المتجددة. وقالت جمليئيل حينها إن هذه الخطوات تشكل وضع الأسس لاتفاقية تعاون إقليمي مستقبلي، مضيفة أنه في اليوم الذي يقرر فيه الشعب الإيراني تقرير مصيره بيده، سيكون أساس التعاون جاهزاً.
في غضون ذلك، تواصل إسرائيل متابعة الاحتجاجات وتعقد تقييماً يومياً للوضع. وتشير تقديرات إسرائيلية، بحسب "كان"، إلى أن الاحتجاجات تقرّب النظام في إيران من نقطة تحوّل تتعلق باستقراره، غير أن المسار قد يستغرق وقتاً طويلاً.
المستوى الأمني يوصي بعدم التدخل
في السياق، عقدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مساء أمس الأحد، نقاشات على خلفية التطورات الأخيرة في إيران، وأوصت المستوى السياسي بعدم التدخل في الاحتجاجات في المرحلة الراهنة، وفق ما نقلته القناة 13 العبرية عن مصادرها. وتقدّر جهات إسرائيلية أن الجيش الأميركي ليس جاهزا بعد لتنفيذ عمل عسكري فوري، وأن الاستعداد لمثل هذا الخيار قد يستغرق أسابيع. ونقلت القناة عن مسؤول أميركي قوله إن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وعلى الرئيس ترامب أن يتخذ القرار".
وخلال نهاية الأسبوع، أجرى جيش الاحتلال عدة تقديرات موقف بحضور رئيس الأركان إيال زامير، وأكد في بيان أنه في حالة جاهزية دفاعية، وأنه سيرد بقوة إذا طُلب منه ذلك. في المقابل، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة أمس، إن إسرائيل تدعم "نضال المواطنين من أجل الحرية"، وتدين "المجزرة التي تُرتكب بحقهم"، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل "تتابع بترقب شديد ما يجري في إيران، حيث انتشرت التظاهرات المطالبة بالحرية في أنحاء البلاد"، معتبرا أن "شعب إسرائيل، والعالم أجمع، يقف مدهوشا أمام الشجاعة الهائلة لمواطني إيران"، معربا عن أمله في أن تتحرر "الأمة الفارسية قريبا من نير الاستبداد"، وأن تعود، عندئذ، إسرائيل وإيران "شريكتين مخلصتين في بناء مستقبل من الازدهار والسلام لكلا الشعبين".




