واشنطن تنوي إعفاء مئات السلع الإسرائيلية من الرسوم الجمركية

زمن برس، فلسطين: رجحت تقارير اقتصادية عبرية أن توقّع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على اتفاق يتعلق بإعفاء المئات من السلع الإسرائيلية من الرسوم الجمركية الجديدة رغم خفضها لـ15%، مع إعفاء تام للواردات العسكرية والماس وغيرها من الرسوم، واحتمال تخفيضها على المنتجات الإلكترونية وسلع الذكاء الاصطناعي عموماً، وهذا بالتزامن مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الأحد، بأنه من المتوقع أن تُسفر الاتفاقية النهائية عن خفض الرسوم الجمركية من 17% إلى 15%، وهو أقل من النسبة التي تسعى إسرائيل إلى خفضها وهي 10%، ومع ذلك، ستبقى مئات المنتجات معفاة من الرسوم الجمركية، وتشمل هذه المنتجات بعضاً من أهم صادرات إسرائيل إلى الولايات المتحدة، مثل الماس، وقطع غيار الطائرات، ومكونات السيارات، والمعادن، وبعض المنتجات الزراعية والأدوية والرقائق الإلكترونية.
قائمة الرسوم الجمركية قريباً
وتوقعت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، يوم الثلاثاء الماضي، أن تنشر إدارة ترامب قريباً القائمة النهائية للرسوم الجمركية على البضائع المستوردة إلى الولايات المتحدة، وهو ما يتزامن مع زيارة نتنياهو لواشنطن، مشيرة إلى أنّ الولايات المتحدة سوف تخفف الرسوم الجمركية على واردات الدفاع والماس من إسرائيل خصوصاً، أما بالنسبة لقطاعي الرقائق الإلكترونية والأدوية، وهما قطاعان رائدان في صادرات إسرائيل، فمن المتوقع أن تستمر المفاوضات لأشهر مقبلة.
وأوردت "جيروزاليم بوست" أنّ معدل الرسوم الجمركية العامة المفروضة على البضائع الإسرائيلية لن يتغير عن المرحلة السابقة من خطة الرسوم الأميركية، والتي دخلت حيز التنفيذ بالفعل وتبلغ 15%، ومع ذلك، أشارت إلى أن الإعلان المرتقب خلال زيارة نتنياهو سيتضمن استثناءات وتخفيضات في الرسوم الجمركية لمنتجات من قطاعات معينة تشمل صناعة الدفاع والماس.
ورغم أن الإعلان المتوقع عن تخفيف الرسوم الجمركية على بعض الصادرات الإسرائيلية سيمثل علامة فارقة في مفاوضات الرسوم الجمركية، إلا أن المحادثات لن تتوقف، فلم توقع إسرائيل والولايات المتحدة بعد اتفاقية تجارية شاملة جديدة بينهما، ومن المتوقع أن يستغرق إبرامها وقتاً وقد تُعلن في عام 2026.
إعفاء لسنوات
وتمتعت إسرائيل لسنوات، بإعفاء شبه كامل من الرسوم الجمركية في تجارتها مع الولايات المتحدة، بفضل منطقة التجارة الحرة المعلنة بين الجانبين. إلا أن قرار ترامب بمعالجة العجز التجاري الأميركي الذي بلغ تريليونات الدولارات دفعه إلى إطلاق مبادرة شاملة لفرض رسوم جمركية بعد شهرين ونصف فقط من توليه الرئاسة، مستهدفاً بذلك جزءاً كبيراً من السوق العالمية.
مكافأة لوقف الحرب
ورجحت "يديعوت أحرونوت" أن يرتبط اتفاق تخفيف الرسوم الجمركية الأميركية وتخفيف الرسوم عن سلع إسرائيلية بمحاولة ترامب مكافأة إسرائيل على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في الوقت الذي تقترب فيه إسرائيل من التوصل إلى اتفاق مع فريق ترامب حول الرسوم الجمركية والشق الثاني من اتفاق غزة. ونقلت الصحيفة أنه بعد فقدان إسرائيل لوضعها المعفى من الرسوم الجمركية الذي تمتعت به لفترة طويلة، حصلت على أسعار أقل على سلع رئيسية في محادثات مع مسؤولي ترامب، ورجت أن ترتبط اتفاقية التجارة الحرة الكاملة المنتظر توقيعها عام 2026 "بالاعتراف المستقبلي بدولة فلسطين"، وتوسيع اتفاقات أبراهام.
وذكرت أنه على مدى الأشهر التالية، انخرط ممثلو الحكومة الإسرائيلية، بمساعدة خبراء اقتصاديين ورابطة المصنّعين، في مفاوضات شاقة ومطولة مع مسؤولي إدارة ترامب، كما تدخل رئيس الوزراء ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بينما عمل فريق وزير الاقتصاد نير بركات على تقليل الأثر على الصادرات الإسرائيلية، في حين نقلت صحف عبرية أن "جهود إسرائيل لتخفيف أثر الرسوم الجديدة قد نجحت إلى حد كبير، إلا أن العودة الكاملة إلى منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة قد لا تكون ممكنة إلا إذا وافقت الحكومة الإسرائيلية رسمياً على إنشاء دولة فلسطينية داخل حدودها".
وكانت الزيادة من 0% إلى 17% شكلت ضربة قوية للصناعة والمصدرين الإسرائيليين، لكن في أغسطس/ آب 2025، استجاب ترامب للنداءات الإسرائيلية ووافق على خفض الرسوم إلى 15%، ثم زادت المكافأة بإعفاء مئات السلع الحيوية الأخرى خاصة الدفاعية والماس والرقائق ما يعني تفريغ الرسوم من مضمونها فعلياً، وبقاءها على سلع قليلة للغاية تُصدرها إسرائيل إلى الولايات المتحدة.




