Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


النازحون والمنظمات الإغاثية

بقلم:

سبعون يوما منذ بداية العدوان الهمجي السعودي وحلفائها على أرض اليمن مستخدمة خلال هذا العدوان كل الأسلحة الحديثة والقديمة سواء أسلحة تطلق نارا وتقتل سريعا أو أسلحة تطلق كلاما فتقتل بطيئا أو تهيء الإنسان اليمني للقتل أو أسلحة حصارية تمنع وصول ما يحافظ على الحياة أو البقاء في الحياة للإنسان اليمني، فأستخدمت سلاح الصاروخ والطائرة وأستخدمت سلاح الإعلام والكلمة وأستخدمت سلاح المنع والحصار.

سبعون يوما والإنسان اليمني يعيش هذه الحالة وهذه الظروف حتى وصلت الحالة الإنسانية والصحية والغذائية إلى أدنى مرحلة قد تؤهل أي مجتمع ليبقى على قيد الحياة فلم يعد باقي له يقتاده إلا الهواء رغم أنه غالبا يتم منعه من خلال إستخدام تلك القنابل الفراغية التي تفرغ الجو للحظات من الأوكسجين فتحصل الوفاة السريعة لمن في نطاقها , وأيضا كقصف مصنع الأكسجين الخاص بالمستشفيات فمنعوا توفير الأوكسجين للمستشفيات.

كنموذج خبيث وجديد لعدوان تاريخي لم يشهد ولن يشهد له التاريخ مثيلا على الإطلاق، فحصل نتيجة لكل ذلك نزوجا كبيرا في جميع أنحاء الجمهورية وبأسلوب مختلط ومتنوع ومتكرر ومتجدد , فأبناء صعده الأبية التي أعلن العدوان عن أنها منطقة عسكرية مستهدفة بدون إستثناء نزوحا جماعات وفرادى إلى عدد من المناطق أهمها محافظة حجة وعمران والعاصمة صنعاء ومحافظة صنعاء رغم أن هذه الحافظات تحت الإستهداف وعرضة دائمة للقصف ولكنهم نزوحهم يأتي في مفهومة النفسي التحرك من مكان لآخر أكثر أمانا وأقل خطورة وفقا لمقياس المكان السابق الأكثر خطورة والأقل أمانا رغم أن مؤشر الإستهداف والإصابات هنا وهناك لا يختلف كثيرا خاصة عندما نعلم أن سكان هذه المحافظات أنفسها نزحت لقرى ومناطق أخرى قد يكون سكانها أيضا نزحوا لمناطق أخرى وهكذا.

وهناك نازحون في إطار نفس المدينة كنازحي عطان ونقم وسعوان وبعض المتاطق الأكثر إستهدافا من العدوان إلى مناطق أكثر أمانا في نفس إطار المدينة , وهناك نازحون قبلوا أن يقطنوا في دور إيواء جماعية وهناك (وهم الغالبية العظميى) رفضوا ذلك من منظور نفسي (عزة النفس) والتي منعته تماما عن النزول في مثل هذه المناطق فآثروا أن ينزلوا في بيوت عند أقربائهم أو أصحابهم ليشاركوهم المأكل والمأوى والمشرب وبعضهم استأجر شقة ليقطن فيها ثلاث أو أربع وأحيانا يزيج عن هذا العدد من الأسر , ليأتي بعد توفير المأوى موضوع توفير الغذاء والصحة والتي هو أهم محاور مقالتي هذه .

أكثر من 53 ألف حالة نزوح تقطن في دور إيوائية وأضعاف هذا العدد يقطنون خارج هذه الدور في معظم محافظات الجمهورية اليمنية , وتقوم بإدارة هذه الدور منظمات محلية غالبا بإحترافية عالية وفقا لإمكانياتها المحدودة والتي تسعى من خلال التنسيق مع الجهة الحكومية الرسمية لمثل هذه الأوضاع (وحدة النازحين) لتوفير متطلباتهم , ليأتي دور المنظمات العالمية العاملة في اليمن والتي تأخذ تصريحها الرسمي من وزارة التخطيط والتعاون الدولي وتكون تحت إشرافهم المباشر وتقييمهم المستمر وحتى شطبها النهائي ومنعها من العمل في اليمن , لنتسائل ويتسائل النازح اليمني _أين دور هذه المنظمات في إغاثتهم ؟) , وأين الدور التنظيمي والتنسيقي لوحدة النازحين في إدارة العملية إدارة إحترافية من منطلق مسئوليتها ؟ وأين دور الحكومة في كل ما يواجهه ويجابهه النازح الذي هو في الأساس يمني الجنسية وهذه الأجهزة الحكومية تخضع لخدمته في كل الظروف فما بالكم في ظروف إستثنائية كالتي نعيشها هذه الفترة ؟

للأسف الشديد معظم المنظمات المحلية إما سقطت تحت صبغة تعاملية ذات فكر وإتجاه معين فتسعى فقط لتقديم المساعدات في مناطق تجدها من خلال العاملين لديها في الميدان أنها تميل إليهم أو تعمل وفق رؤية سياسية تنسيقية مع قوى العدوان في الخارج خاصة وبعضها تحصل على تمويلها من هذه الدول وبعض المنظمات تجد في مآسي الآخرين فرصة للإسترزاق ورفع معدل الدخل لها , وكل هذا يحصل عندما تكون الأجهة التنسيقية والرقابية في الدولة ضعيفة أو غائبة أو فاسدة أو تتماشى مصالحهم مع مصالح وأهداف هذه الجهات , وفي كل الأوضاع والأحوال يكون الناتج على المستوى الإنساني كارثيا بمعنى الكلمة كما هو حاصل الآن لكثير من النازحين هنا وهناك رغم كثير من الوعود من هذه المنظمات ولكن أدائهم للأسف بطيء جدا جدا دون إستشعار مسئولية أن النازح يحتاج لإغاثة مستعجلة ودائمة من منطلق لب عملهم وبروتوكولات منظماتهم والداعمين لهم , لننحول هذه المنظمات والجهات من أجهزة لخدمة الإنسان المحتاج ضمن نطاق عملها إلى جهلها (مانعة) من خلال إنهاء الفرصة على جهات ومنظمات أخرى تعمل في نفس المجال ولكنها تقف في محلها عندما تسمع أو تعلم أن هناك من يقوم بمهمتها لتبحث لها على مجال عمل آخر أو منطقة منكوبة أخرى , فيصبح النازح ضائعا وتائها بين هؤلاء جميعا وفي بعض الأحيان بين مشاكلهم وإلقاء اللوم المتبادل الناشيء بعد إنتهاء المشكلة ووصول النازح إلى وضع كارثي تصبح الإغاثة عند تلك اللحظة غير ذات جدوى .

فهذا للأسف وضعنا الذي نعيش فيه , عدوان خلف لنا نازحين كثير في جميع المحافظات ومنظمات وإدارات حكومية سلبية التعاطي مع الأحداث لتصبح مشاكل متراكمة بعضها على بعض تتعقد يوميا أكثر وأكثر , مرسلا هذا المقال إلى أصحاب القرار في اليمن أن يكونوا عند حسن المسئولية الملقاة على عاتقهم وأيضا إلى رجال الأعمال والمال أن يهتموا بهذه الفئة وكذلك للمجتمع الذي أثبته تآلفه وتكاتفه الدائم والمستمر أن يستمر في ذلك الأداء التكاتفي والترابطي المتآخي الذي ضرب به العدوان وقصم ظهره .

 

.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play