Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


"ما في شي إسمه فلسطين"

بقلم:

العنوان لا يجذب نهائيا ، لم اجد عنوانا اخرا مناسبا لما اكتبه ،إحترت بينه وبينه عنوان اخر هو " ما في شي إسمه دول عربيه"لكني في نهاية الأمر إخترت هذا العنوان ، لأنه كما نقول بالعامية "الاثنان مش فارقين معي ".
كتبت العنوان والفقرة الأولى وانا الأن في الفقرة الثانية ،أحرك قلمي تارة وأرجع تارة أخرى الى العنوان الاول وأقول بيني وبين نفسي "بدي عنوان أفضل"، اريد عنوانا واقعيا أكثر من هذا ،اريد شيئأ موجودا اكتب عنه ، ماذا اكتب؟
لا يوجد من يساعدني ويمطر علي عناوين حقيقية أكثر من هذا العنوان ،بقيت جالسا في الشارع الضيق نسبيا بجانب المنزل ، الى ان كان ذلك الشارع مملوكا لمن يسير عليه ، انها إمراة  يلفها السواد ، او ربما هذا الشارع لا يوجد به انارة كافية، فزادها سوادا أكثر مما ترتديه من ثوب اسود يتوسطه تطريز احمر يشع لمعانا من بعيد.
لكن مالعلاقة بين العنوان وبين هذه الإمرأة , يبدو ان عقلي قد تشتت قليلا او انني اقنع نفسي بأنني سأفكر بعنوان وانا لا أستطيع ذلك، سأرجع الى صوابي.. "يا عقلي اتركني من هذه الإمرأة قليلا" ..إهنم بالعنوان الان .
يبدو أنني بحاجة الى فنجان قهوة كي استطيع ان اكتب عنوانا شيقا يجذب الجميع، سأحرك جسدي وسأذهب الى "المطبخ" كي اعمل هذا الفنجان الذي اعلم مسبقا انه اصبح حجة امامي لا اكثر لكي اكتب هذا العنوان.
"يا فلان.. يا فلان.....هذا صوت إمراة تنادي علي ، "قلت في نفسي" ..ادرت جسدي  ..اهلا اهلا يا خالتي "تفضلي" ..
هي : لماذا عندما رأيتني أردت ان تذهب؟
انا : لا يا خالتي كنت سأذهب لعمل فنجان قهوة
هي : فنجان قهوة؟
انا : اه يا خالتي صحيح
هي : خليهم إثنان ،اريد ان أجلس عندك قليلا ، اريد ان انتظر اخي كي يأخذني الي المنزل ، فأنا بطيء الحركة ، الم الظهر والقدم وتقدم العمر "عنوان الهرم يا بني "
انا: اهلا وسهلا يا خالتي تفضلي وانا سأذهب لعمل القهوة لنرتشفها معا، انتظريني ..
"الان ستجلس معي هذه الإمراة  ولا اعلم متى ستغادر، اريد ان انتهي من كتابة هذا المقال، يا لهذا الحظ السيئ ، اقترب موعد النوم.."قلت أنا"
أحضرت فناجين القهوة ولا أعلم كيف تشرب تلك الحاجة قهوتها "هل هي سادة ام متوسطة الحلاوة أم ان ثلثيها من السكر!!
"لا اريد ان اشرب قهوتك قالت الإمراة"، ماذا هناك يا خالة ؟ لماذا لا تريدين ذلك ؟، انت تعلم لماذا...انا !! اقسم لك أنني لا اعلم !! ماذا هناك؟ .. تمسك الإمرأة بمسودة الورقة التي  كنت اكتب عليها المقال وتقول بحرقة : ما هذا الذي كتبته على هذه الورقه؟
أجبت جوابا عاديا: انني أكتب مقالا صحفيا.. هل انتي صحافية يا خالتي وتريدين ان تكملي المقال ؟ قلت ذلك وانا مبتسم ولم أكن اعلم انني سألقى كلمات اشد من صفعة على الوجه.
" انت صحفي فاشل تريد ان تنكر ان هناك شيء اسمه فلسطين ، لو كنت المديرة في عملك كنت وجهت لك قرارا بالفصل .
يا خالتي لماذا هذا التهجم ؟ اجيبيني انت ، هل هناك شيء إسمه فلسطين؟
" أحمق انت ؟ أأ جننت؟ يا كاتب المقال مهلا!!!

ضحكت كثيرا وقلت لها يا خالتي لا اريد شعرا لتميم البرغوثي ولا اريد هذه العبارة التي اضفتيها على هذا الشعر ، انا سالتك سؤالا واضحا ، اين فلسطين التي قلت عنها انها موجودة واعترضتي على ما كتبته؟

"يا صحفي يا فهمان انا سأقول لك اين هي فلسطين،  لكن سأقول ذلك سريعا لانني اخاف ان ياتي شقيقي ويقوم بايصالي الى المنزل ..اسمع يا بني: فلسطين بجانبك , فلسطين مرتدية الاسود, فلسطين يتزينها الاحمر.

ضحكت كثيرا كثيرا وقلت "يا خالتي اريد الجواب ولا اريد وصف لنفسك"..ضحكت اكثر مما ضحكت وقالت لي" لو فهم غيرك ما هذا الكلام  لعرف اين هي فلسطين.

صوت مركبة تأتي الى جانب المنزل .. اختي هيا بنا... انه شقيق الإمراة وصل سريعا ... لم اتناقش انا والإمراة بما قالته ولم افهم اي شيء مما قالته .
اريد ان اذهب " قالت الأمرأة ... يا خالتي لم افهم شيء مما قلتيه!!!

ادارت كتفها  لي وفتحت باب المركبة، وجلست واغلقت الباب واخفضت نافذة السيارة، وقالت لي "يا فلان انا اكثر منك ذكاء ، هل تريد ان اصدق عنوانك في هذا اليوم؟ انها كذبة نيسان ، وان اردت ان اكون فريسة لك في هذا اليوم فأصنع كذبة تصدق , لكن كذبتك هذه  كما قال شخص يوما ما في مثل هذا اليوم " أسير بلا قدم  واتنفس لا انف  واتكلم بلا لسان ، بل اعيش بلا روح".

 

 

.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play