Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


الضربة الأميركية... لمعاقبة النظام السوري

بقلم:

على رغم اعتراف أوباما يوم الجمعة الماضي بوجود تحفظات لدى الرأي العام الأميركي على انخراط عسكري آخر في الشرق الأوسط، إلا أنه جادل في الوقت نفسه بأن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أخلاقية فيما يتعلق باستخدام نظام الأسد للسلاح الكيماوي. فبعد إقراره بالصعوبات التي يواجهها لإقناع الكونجرس بترخيص الضربة العسكرية ضد النظام السوري ناشد أوباما مباشرة ضمائر الناس، مقارناً بين الوضع الحالي وفترة ما قبل الحرب العالمية الثانية عندما ترددت أميركا في دخولها. كما أشار أيضاً إلى الجهود الأميركية السابقة لإنهاء المجازر في كوسوفو خلال التسعينيات، التي وإن لم تحظ بشعبية وقتها، إلا أنها كانت هي الإجراء الصائب كما قال أوباما، مضيفاً «لقد انتخبت لإنهاء الحروب، وقد أمضيت أربع سنوات ونصف السنة أقوم بكل ما يلزم لتقليص اعتمادنا على القوة العسكرية كأسلوب لتحمل التزاماتنا الدولية وحماية الشعب الأميركي، ولكن مما أعرفه أيضاً أن هناك أوقاتاً يتعين فيها اتخاذ خيارات صعبة، لاسيما إذا كنا نريد الدفاع عن الأشياء التي نؤمن بها، وأعتقد أننا اليوم أمام إحدى تلك اللحظات». ويبدو أن هذه التعليقات، التي جاءت على هامش مؤتمر صحفي عُقد في اختتام أعمال قمة مجموعة دول العشرين بروسيا، كانت هي التوضيح الأكثر إسهاباً الذي قدمه أوباما لشرح قراره بالذهاب للكونجرس لطلب الترخيص بضرب النظام السوري، هذا الشرح الذي سيتواصل بعد عودة أوباما إلى واشنطن علَّه يقنع الرأي العام بضرورة المضي قدماً في خططه. وهو ما سيفعله عبر الخطاب الذي سيوجهه إلى الأمة يوم الثلاثاء المقبل من البيت الأبيض. ومعلوم أن الرئيس يواجه معارضة قوية في الكونجرس، ولاسيما بعد تسجيل أغلبية أعضاء مجلس النواب لمعارضتهم، أو ميلهم لرفض مشروع قرار الإدارة حول سوريا.

أما في مجلس الشيوخ فلم يحسم أغلب الأعضاء موقفهم بعد، وكان زعيم الأغلبية في المجلس، هاري ريد، قد طرح رسمياً يوم الجمعة الماضي مشروع قرار يسمح بضربات عسكرية محدودة ضد سوريا، وذلك تمهيداً للتصويت الذي سيجري على الأرجح يوم الأربعاء المقبل، بحيث سيحتاج ريد لتمرير القانون إلى 60 صوتاً. ويتوقع الديمقراطيون أن يصوت بعض الأعضاء من الليبراليين لصالح التفكير في إجراء ما ضد سوريا على أن يعارضوا القرار النهائي لدى التصويت على تمريره. وفي ظل انقسام الديمقراطيين أنفسهم في الكونجرس واحتمال تعادل نتيجة التصويت أو تقاربها يرجح المراقبون أن يدلي نائب الرئيس، جو بايدن، بصوته لترجيح الكفة لصالح القرار.

وقد حرص أوباما خلال المؤتمر الصحفي يوم الجمعة الماضي على التأكيد أنه لا يتوق لتدخل عسكري، ولكنه أضاف أن الهجمات التي نفذت في يوم 21 أغسطس المنصرم واستخدمت فيها قوات النظام السوري الغاز ما أودى بحياة المئات من بينهم نساء وأطفال، لا يمكن التغاضي عنها، موضحاً ذلك بقوله «أحياناً كلما ابتعدنا عن الحادث بدا منطقياً ألا نقوم بشيء إزاءه، وأنا أفهم ذلك وأدرك أن العديد من الناس حول العالم ربما لا يجدون خيارات جيدة فيما نفعل، ولكن السؤال هو عن المعايير العالمية وهل ما زالت تعني شيئاً؟ وإذا لم نتحرك ما الرسالة التي نبعثها؟». ومع أن أوباما جاء إلى قمة مجموعة دول العشرين على أمل حشد الدعم والتأييد لقرار التدخل العسكري في سوريا وإظهار مدى إجماع الدول الكبرى على الأمر، إلا أنه بعد قضاء ساعات طويلة من المباحثات الخاصة مع قادة العالم، بما في ذلك عشاء مطول استمر حتى الثانية صباحاً، خرج أوباما دون الحصول على التوافق المطلوب حول السبيل الأمثل للرد على النظام السوري.

http://www.alittihad.ae/styles/images/adverttop.png

http://www.alittihad.ae/styles/images/advertbottom.png

ولكن البيت الأبيض أشار إلى إحراز تقدم في تأمين الدعم الدولي من خلال البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة و11 دولة أخرى شاركت في القمة، حيث طالبوا فيه باتخاذ «رد دولي قوي على الانتهاكات الجسيمة للقواعد الدولية»، معربين أيضاً عن دعمهم المطلق للولايات المتحدة وباقي الجهود الرامية «لتعزيز حظر استخدام الأسلحة الكيماوية». غير أن بوتين، الذي استضاف القمة، كان له رأي آخر، حيث شدد على رفضه التام لأي ضربة أميركية ضد النظام السوري، مضيفاً أنه من بين الدول العشرين المشاركة في القمة فقط هناك أربع منها، هي كندا وفرنسا وتركيا والسعودية، عرضت على أميركا المساندة الكاملة. بل إن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بدا متحفظاً على التحرك العسكري بعدما انتقد انتقاداً شديداً احتمال استخدام القوة في سوريا. ومع أن «مون» أحجم عن الإشارة إلى الولايات المتحدة، إلا أنه أكد أن التدخل العسكري ستكون له تداعيات سلبية، قائلاً «يجب أن أحذر من أن تحركاً عسكرياً في سوريا قد يتسبب في نتائج خطيرة ومأساوية مع تزايد احتمالات الحرب الطائفية»، مضيفاً في تصريحه الذي أدلى به على هامش القمة «علينا استكشاف سبل أخرى للحد من عسكرة الصراع المتزايدة وبعث جهود التسوية السياسية بدلاً من دق طبول الحرب». ومع أن أوباما التقى على انفراد ببوتين خلال فعاليات القمة يوم الجمعة الماضي وناقشا معاً الموضوع السوري، إلا أنه لا أحد منهما نجح في إقناع الآخر بتغيير مواقفه، وهو ما أوضحه بوتين للصحفيين قائلاً «نحن على موقفنا»، وإن كان الرئيس الروسي قد وصف المحادثة مع أوباما أيضاً بأنها كانت ودية. ولكن فيما يخص الموضوع السوري وتوجيه الضربة العسكرية قال «نحن لا نتفق مع تلك الأفكار، ولكن مع ذلك يمكن الإصغاء إليها حتى ونحن نحاول التركيز على الحل السلمي للأزمة».

المصدر: 
واشنطن بوست

 

.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play