Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


اثنان ضدّ الدولة الفلسطينية: نتنياهو وخامنئي

بقلم:

 

نتنياهو ضدّ الدولة الفلسطينية "لأسباب توراتية". يهودا والسامرة جزء من إسرائيل التاريخية.

خامنئي ضدّ الدولة الفلسطينية لأنّ "فلسطين هي قضية الأمة" يريدها أن تبقى قضية لا تحل قابلة للمزايدة الدينية والاستثمار السياسي.
إسرائيل نتنياهو تتقدّم على الأرض، تبتلع أراضي الضفة الغربية ومعها هوية الشعب الفلسطيني لتفرض أمراً واقعاً لحل سياسي يسقط إمكانية وجود هوية فلسطينية مستقلة.
إيران خامنئي تتقدم على الأرض، تبتلع القرار السياسي العربي المستقل ومعه تسقط إمكانية وجود قرار فلسطيني مستقل.
المشروع هو نفسه مصادرة الهوية الفلسطينية من قِبَل نتنياهو ومصادرة القرار الفلسطيني المستقل من قِبَل خامنئي. وإن بشعارات متناقضة:
فهل هناك تحالف موضوعي بين إسرائيل نتنياهو وإيران خامنئي؟ أم أنّ هناك تواطؤاً مباشراً؟
المشروع الأصلي لإسرائيل هو تفتيت المجتمعات العربية. وسياسة إيران خامنئي الإقليمية أنتجت هذا التفتيت على أسس مذهبية.
فهل تفتيت المجتمعات العربية على أسس مذهبية أو عرقية هو المشترك الجامع لكلا السياستين: سياسة نتنياهو وسياسة خامنئي.
والمفارقة، أنّ في إيران اليوم يعيش أربعون ألف إيراني يهودي يتمثّلون بنائبين في البرلمان الإيراني!!
تؤمّن إسرائيل لإيران قطع غيار عسكرية لاستخدامها خلال حرب الخليج الأولى والثانية (إيران غيت).
بشار الأسد (حليف خامنئي) حارس أمين للحدود الإسرائيلية في الجولان المحتل. "أمن إسرائيل من أمن سوريا" يقول رامي مخلوف (ابن خالة بشار الأسد).
إيران خامنئي تدعم بشار الأسد ضدّ ثورة المعارضة السورية. فهل المعارضة السورية عميلة لإسرائيل؟
أما في لبنان فبعد أن تم تحرير بيروت وجبل لبنان والبقاع الغربي وصيدا على أيدي المقاومة الوطنية اللبنانية، أعطى الأسد الأب حقاً حصرياً "للمقاومة الإسلامية في لبنان"، المصنوعة إيرانياً، باحتكار الحق بتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي فكان التحرير عام 2000.
وعوض أن يتم تجيير هذا التحرير لمصلحة الدولة اللبنانية، تم تجييره لمصلحة نظام الأسد وإيران الإسلامية، ورفع شعار "المقاومة التي تحرّر تحكم".
وبهذا تحوّل سلاح المقاومة المصنوعة إيرانياً والمدعومة من نظام الأسد إلى الداخل اللبناني على قاعدة استخدام سياسة منطق الغلبة العسكرية في الصراع السياسي الداخلي.
وبناء على هذه السياسة:
1 ـ تم اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 (للتذكير فقط: الرئيس الحريري هو مَن شرّع المقاومة عام 1996).
2 ـ تم اتهام حكومة الرئيس السنيورة في أيلول عام 2006 على لسان الأمين العام لـ"حزب الله" بأنها حكومة متواطئة مع العدو الصهيوني بعد أن كان قد شكرها في الأسبوعين الأخيرين لحرب تموز.
وهذا ما تدحضه كتب مذكرات:
أ ـ جون بولتون: "كان رئيس حكومة لبنان من أشد المدافعين عن المقاومة خلال الحرب".
ب ـ كونداليزا رايس: "الرئيس السنيورة رجل جليل قلبه على وطنه".
ج ـ علي حسن خليل في كتاب "وقائع من حرب تموز" حيث يتم التأكيد على التنسيق التام بين الرئيس فؤاد السنيورة خلال الحرب والرئيس نبيه بري الذي ينسق بدوره مع الأمين العام لـ"حزب الله".
3 ـ تم إنجاز "اليوم المجيد" في 7 أيار عام 2008 مما أثار حاسية مذهبية عالية.
4 ـ تم إسقاط حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها الرئيس سعد الحريري عام 2011، بعد أن كان قد تمّ التعهّد بعدم إسقاطها خلال مؤتمر الدوحة عام 2008.
ـ تغيير موقف "حزب الله" (إيران) المعلن من الثورة السورية، من الدعوة إلى عدم الانجرار إلى سوريا (وتم التعبير عن ذلك بموافقة "حزب الله" (إيران) على إعلان بعبدا الذي يقول بعدم إلحاق لبنان بأي محور من المحاور الإقليمية، إلى إعلان مشاركة "حزب الله" (إيران) بالمعارك في سوريا، على لسان كل من أمين عام "حزب الله" و(الرئيس) بشار الأسد.
ـ قول الأمين العام لـ"حزب الله" إن "حزب الله" لا يستطيع أن يكون إلا جزءاً من محور المقاومة بقيادة خامنئي/ الأسد وبالتالي وضع لبنان في خدمة مشروع المقاومة وليس العكس، أي وضع المقاومة في خدمة لبنان. وهكذا يعطّل سلاح "حزب الله" الحياة السياسية في لبنان.
ـ قول بشار الأسد "إننا وحزب الله في محور واحد".
إنّ اعتماد منطق الغلبة بالسلاح في الصراع السياسي الداخلي في لبنان الذي يهدّد الوحدة الوطنية اللبنانية، وينذر بمواجهة مسلحة بين أطراف الصراع السياسي اللبناني، الذي يعتمده "حزب الله" (إيران) يحقق المشروع الإسرائيلي في تفتيت المجتمعات العربية في الإطار اللبناني. وأمّا مشارك "حزب الله" (إيران) عسكرياً في سوريا والإعلان عن هذه المشاركة ففيها يتجلى التحالف الموضوعي، إن لم يكن التواطؤ الفعلي، بين مشروعي إسرائيل نتنياهو وإيران خامنئي، في تفتيت المجتمعات العربية على قاعدة مذهبية.
فإذا كان تفتيت المجتمعات العربية هو في الأصل مشروعاً صهيونياً فإنّ مَن يحققه وينفذه هو المشروع الإيراني (خامنئي) وبأدوات عربية مذهبية (المالكي في العراق، الأسد في سوريا، حوثيو إيران في اليمن، شيعة إيران في البحرين، و"حزب الله" (إيران) في لبنان.

 

 

.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play