Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


هل ستنشب انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية قبيل وصول الرئيس اوباما؟

بقلم:

عوامل الانفجار: ألأوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية في ظل الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية اصبحت لا تطاق. فهذا الاحتلال يمارس ضد ابناء الضفة جميع اشكال القهر، والحرمان، ومصادرة الاراضي، ومنع عائدات مستحقات ضرائب الضفة، والبطالة المستفحلة وعدم قدرة السلطة على دفع الرواتب، ورفض اسرائيل الافراج عن آلاف السجناء الذين يقبعون في سجون الاحتلال. ومما زاد من حدة الغليان هو ما اكدته السلطة الفلسطينية بان المعتقل الفلسطيني عرفات جرادات الذي توفي السبت في سجن اسرائيلي قضى نتيجة التعذيب وليس بازمة قلبية، وذلك بعدما اضرب اكثر من اربعة الاف اسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية احتجاجا على وفاة جرادات.
هذا، وكانت المواجهات في الضفة الغربية. وفي إثر وفاة الأسير عرفات جرادات من قرية سعير في قضاء الخليل في سجن مَجِدّو، وذلك بعد نحو أسبوع من اعتقاله بشبهة رشق حجارة على جنود إسرائيليين. وفور ذيوع نبأ وفاته أعلن 4500 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية إضراباً مفتوحاً عن الطعام. ومن هنا يمكن القول إن الإضراب المستمر عن الطعام الذي أعلنه الأسرى، وموت أسير شاب آخر، قد يشكلان عود الكبريت الذي سيشعل النار. وقد أضيف إلى ذلك خطوات جهنمية اتخذتها إسرائيل زادت في تعميق اليأس إعادة اعتقال 14 فلسطينياً من الذين افرجت عنهم. ناهيك عن إعلان النية للبناء في منطقة ا، وارتفاع أعمال الاستفزاز التي يقوم بها المستوطنون في الأيام الأخيرة، والتي لم يتصدَّ لها لا الجيش ولا الشرطة.
اصوات اسرائيلية تحذّر من نشوب الانتفاضة
حسب التقرير، الذي نشره المحلل العسكري في صحيفة 'يديعوت احرنوت' اليكس فيشمان ، فإن الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية باتت تولي أهمية أكبر لتصفح الشبكات الاجتماعية، التي يتداولها الفلسطينيون، وحتى أن تصف مؤشرات الانتفاضة بأنها 'مخيفة وتُذكر بقدر كبير بالمسارات التي أفضت الى الانفجارات الثورية في مصر'. وقال فيشمان، إن 'هناك مجموعات كثيرة من الشباب العاطلين ومن المثقفين وطلاب الجامعات واليساريين والليبراليين ومجرد 'شباب'، بلا تنظيم تحت سقف واحد حتى الآن، يخلقون جوا عنيفا بعضه تآمري على إسرائيل بالطبع، لكن على المؤسسة الفلسطينية في الضفة ايضا'.
ـ في هذه الأجواء، حذر الرئيس المؤقت للكنيست، بنيامين بن أليعازير، من 'أننا نسير باتجاه انتفاضة يمكن أن تكون أكثر قساوة من سابقاتها'، مؤكّداً أنّه 'بعد ما يقرب من 50 سنة من احتلال الضفة، لن يبقى الفلسطينيون هادئين وحتى (الرئيس الأمريكي باراك) أوباما لن يبقى هادئاً أيضاً'. ولفت الى أن الرئيس الامريكي لن ينتظر نتنياهو وتشكيل حكومته، كما لن ينتظر أيضاً أبو مازن. ورأى أن نشوب انتفاضة أخرى يمكن أن يلقي بظلاله على الاستقرار في الأردن ومصر والسعودية وكل دول المنطقة، لذلك فإن تصميم الولايات المتحدة لدفع الأطراف نحو اتفاق آخذ بالتزايد.
ـ قالت بعض المصادر الاسرائيلية ان ما يجري كان متوقعاً منذ زمن طويل، فالتظاهرات وأعمال الشغب التي اندلعت في الأيام الأخيرة في المناطق المحتلة يجب ألاّ تفاجىء أحداً. إذ بعد أعوام من الجمود السياسي، وبعد معركة انتخابية إسرائيلية تجاهلت إلى حد بعيد موضوع الاحتلال، وفي إثر تصريحات شخصيات سياسية إسرائيلية متعجرفة، أكدت بغطرسة أن الموضوع السياسي يأتي في أسفل سلم أولوياتها، لم يبق للفلسطينيين غير اليأس والمعاناة من دون أي أفق سياسي .
في ظل هذه الأوضاع الضاغطة يبدو نشوب انتفاضة فلسطينية في الضفة مسألة وقت وانتظار الفرصة الملائمة في تقدير بعض الجهات الاسرائيلية.
ـ منذ بضعة شهور واجهزة الاحتلال تحذر من نشوب انتفاضة ثالثة عنيفة. فقد كشفت تقارير صادرة عن اجهزة الاحتلال ان الانتفاضة الفلسطينية ،باتت مسالة وقت. واشارت الى انها ستكون مختلفة واشد عنفا عن الانتفاضتين السابقين لانها ستتركز اساسا ضد المستوطنات بفعل المعوقات التي تمنع اصطداما مباشرا بين الجماهير الفلسطينية وقوات الاحتلال.
ـ خوفا من احتمال نشوب انتفاضة ثالثة، اصدر بني غانتس رئيس الاركان تعليماته برفع مستوى الجهوزية والاستعداد لتطورات اشد خطورة.
ـ حذر رئيس مجلس الأمن القومي السابق، اللواء غيورا إيلاند، من أن العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية قد تنزلق نحو دوامة من تصاعد العنف، على خلفية هشاشة الوضع الاقتصادي وقضية الأسرى واعتداء المستوطنين المتطرفين.
ـ رأى المعلق العسكري في صحيفة 'هآرتس'، عاموس هرئيل، أن الفلسطينيين وإسرائيل في نقطة هي الأقرب إلى المواجهة منذ سنوات، وأنها للمرة الأولى منذ عام 2007، التي ترغب فيها السلطة الفلسطينية بإشعال الأوضاع، مبرراً ذلك بأنها تريد صرف الأنظار عن فشل الوحدة مع حركة 'حماس' وإيجاد قضية مشتركة يلتف حولها الشارع الفلسطيني، وذلك في ضوء الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مناطق السلطة.
ـ رأى المحلل في 'يديعوت أحرونوت' أليكس فيشمان، أنّ ما يغذي الإحباط الفلسطيني ويحرك دواليب الانتفاضة التالية هو انشغال العالم العربي عن الفلسطينيين، مضيفاً إن جولات العنف تمتطي في كل مرة أجندة جديدة، وهذه المرة وفرت إسرائيل للفلسطينيين ذريعة إضراب السجناء عن الطعام، وهو ما يحافظ على مستوى عنف ثابت الى حين وصول الرئيس الامريكي. وأضاف إن القيادة السياسية تعوّل على أنّ السلطة الفلسطينية لن تسمح للميدان بالاشتعال، على الأقل حتى زيارة الرئيس الامريكي لإسرائيل.
ـ ولكن أكدت مصادر رفيعة المستوى في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لصحيفة 'معاريف' إن السلطة الفلسطينية معنية بأن تستمر الاحتكاكات والمواجهات التي تشهدها مناطق الضفة الغربية في الآونة الأخيرة، على نطاق محدود يمكن السيطرة عليه، وذلك إلى حين الزيارة التي سيقوم بها رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما لكل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية في 20 آذار / مارس المقبل. وأضافت هذه المصادر أن الهدف الرئيسي وراء ذلك هو دفع أوباما إلى تغيير جدول أعماله خلال هذه الزيارة، وجعل القضية الفلسطينية، وخصوصاً موضوع الأسرى، في صدارة اهتمامه بدلاً من موضوعَ ي إيران وسورية. وفي الوقت نفسه أكدت هذه المصادر نفسها أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس غير معني بأن يفقد السيطرة على الشارع إلى درجة اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة تنطوي على مظاهر مسلحة أو عمليات انتحارية، وأشارت إلى أن أي خيبة أمل من زيارة أوباما من شأنها أن تتسبب بتصعيد الوضع أكثر فأكثر.
محاولات نتنياهو للتهدئة
وفي محاولة لاحتواء تطور المواجهات في الضفة الغربية، ذكر موقع 'يديعوت أحرونوت' أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب من السلطة الفلسطينية، عبر مبعوثه الخاص المحامي يستحاق مولخو، بشكل لا يقبل التأويل، العمل على تهدئة الخواطر في المناطق الفلسطينية، بالتزامن مع قراره بتحويل مستحقات الضرائب الى السلطة هذا الشهر أيضاً.
وحذرت 'هآرتس' ان هذا وحده لا يكفي. فإذا لم تضع الحكومة المقبلة الموضوع السياسي في مقدم أولوياتها، فإن التظاهرات لن تتوقف. لقد أثبت الفلسطينيون أكثر من مرة أنه لا يمكن التهرب من مناقشة مصيرهم، على الرغم من محاولة إسرائيل الاهتمام بمسائل أُخرى أقل أهمية. إن الموضوع السياسي هو الموضوع الأول المطروح حالياً على إسرائيل، هذا إذا لم تنشب مواجهة انتفاضة جديدة.
أنتفاضة عفوية
وافاد احد التقارير الاسرائيلية أن الأجهزة الإسرائيلية لم تعد تبحث في احتمالات نشوب انتفاضة ثالثة، 'ولا تحصر عنايتها في سؤال هل ستنشب مواجهة بل في أية ظروف ومتى. وتقول فرضية العمل ان احتمال انفجار غير مخطط له على هيئة الانتفاضة الاولى قائم'.
وفقاً للتقديرات السائدة، فإنه لا يوجد في المناطق لا الزعامة الفلسطينية، ولا الارادة، ولا القدرة على القيام بانتفاضة ثالثة، لكن مثل هذه الانتفاضة ربما تنشب من تلقاء ذاتها في إثر أحداث قد تخرج عن السيطرة بغض النظر عما تروّج الاجهزة ووسائل الاعلام الاسرائيلية فان نشوب انتفاضة جديدة بات ضرورة ملحة ناجمة عن الأوضاع السالفة الذكر. واذا كان لا بد من انتفاضة الشعب الفلسطيني مجددا ، فألأمل ال اتكون انتفاضة عفوية وارتجالية لان الظروف التي نشبت فيها الانتفاضة الاولى مثلا والتي قضت مضاجع الاحتلال تختلف الى حد كبير. وذلك لإسباب عديدة أهمها:
-1 جدار الفصل والأسوار حول القدس معطى لم يكن موجودا في الانتفاضتين السابقتين.ففي الانتفاضة الأولى كان هناك احتكاك مباشر مع قوات الاحتلال مما شكل عليها ضغطا عسكريا.
2- عدد الفلسطينيين الذين يعملون بتصاريح في اسرائيل أقل مما كان خلال الانتفاضة ألأولى مثلا. ففي ذلك الوقت بلغ عدد العمال الفلسطينيين نحو 70 ألف عامل. وعندما توقفوا عن العمل داخل 'الخط الأخضر اصيب الإقتصاد الإسرائيلي بالشلل تقريبا مما شكل ضغطا اقتصاديا كبيرا .
3- وهناك احتمال أكبر لأن يحدث معظم المواجهات على الشوارع بازاء المستوطنات والمعسكرات العسكرية.
4- خلال الانتفاضة الأولى لم يكن الانقسام بين الضفة وغزة موجودا وعندها كانت الإنتفاضة عارمة وشملت جميع قطاعات الشعب الفلسطيني.
5- الانتفاضة الجديدة المتوقعة اذا نشبت تفتقر الى قيادة موحدة في الداخل والخارج التي وجهت الانتفاضة الاولى نحو الطريق الصحيح. ويبدو ان قيادة السلطة غير معنية كثيرا الآن بنشوب انتفاضة .
ليس من الواضح بعد فيما اذا كان انفجار الانتفاضة في الضفة احتمالا كبيرا. بيد ان الاسرائيليين يأخذون الامر على محمل من الجد. فقد وجهت صحيفة 'هآرتس' في افتتاحيتها 'النداء الأخير قبل اندلاع انتفاضة ثالثة' بقولها 'على الجيش الإسرائيلي أن يمتنع عن إطلاق النار بقدر المستطاع، وأن يشدد الرقابة على المستوطنين العنيفين الذين يواصلون إطلاق النار على الفلسطينيين ويقومون بتخريب أملاكهم واستفزازهم. كما يتعين على إسرائيل أن تفرج فوراً عن الذيأعادت اعتقالهم من الأسرى الفلسطينيين المحررين ضمن إطار صفقة شاليط من الذين لم يعودوا إلى النشاط الإرهابي، والتخفيف من أوضاع اعتقال آلاف المعتقلين الأمنيين'.

المصدر: 
القدس العربي

 

.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play