Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


ما يجب أن يعرفه ريفلين

رفلن

دمتري شومسكي

في مقابلات أجراها رئيس الدولة رؤوبين ريفلين مع وسائل الاعلام الإسرائيلية في بداية الشهر، برزت مقولتان اساسيتان: الاولى أن كل يهودي يستطيع العيش أينما يريد في ارض إسرائيل الكبرى من النهر إلى البحر. والثانية، أن صيغة الحل مع الفلسطينيين هي كونفيدرالية إسرائيلية فلسطينية.

هاتان المقولتان متناقضتان. فمن جهة قول «ارض إسرائيل الكاملة» يعني أن تكون كل البلاد مفتوحة أمام التواجد اليهودي. ومن جهة اخرى قول كونفيدرالية الذي يعني اتحاد دول مستقلة (على العكس من الفيدرالية التي هي نوع مركب في دولة واحدة)، أي نموذج «دولتين لشعبين». ولكن الحقيقة هي أن هذا التناقض وهمي.

الواقع هو أنه في ظروف السيطرة العليا اليهودية على ارض إسرائيل/ فلسطين كلها، فان حق اليهود في العيش في هذه البلاد ليس مضمونا تماما. الفلسطينيون لا يوافقون على الخضوع لسلطة شعب آخر، وهم يقاومونه بشدة. في المقابل، بعد أن يحظى الشعب الفلسطيني بحق تقرير المصير الوطني مثل إسرائيل، فانه يمكن، على أساس المساواة والاحترام المتبادل بين شعبين جارين، يمكن أن تسمح الدولة الفلسطينية المستقلة لليهود الذين يرون في يهودا والسامرة وطنهم، بأن يعيشوا في الدولة الفلسطينية بشرط الحفاظ على النظام والقانون.

يمكن أن يكون ريفلين يفهم أن واقع «ارض إسرائيل الكاملة» التي يستطيع اليهود التواجد في أي مكان فيها بأمان فقط في ظل «دولتين» ـ أي المساواة في الحقوق الكاملة بين إسرائيل والفلسطينيين في كل ما يتعلق بتقرير المصير في وطنهم المشترك. ويمكن ايضا أن الرئيس يفهم أنه من اجل أن يمارس شعب حبه لوطنه، الذي هو وطن الجيران ايضا، لا داعي فقط لسيادة ذلك الشعب على كل اراضي الوطن، بل العكس، من الافضل تقاسم السيادة مع الجار، وهكذا يستطيع الشعبان تقاسم الوطن المشترك مع حركة حرة لمواطني الدولتين عن طريق حدود مفتوحة، والحدود المفتوحة هي المصطلح الذي استخدمه ريفلين.

على فرض أن الرئيس يفهم التناقض بين «وطن واحد» و»دولتين» هو تناقض وهمي. وأن صيغة الدولتين (مع حدود مفتوحة وفي اطار الكونفيدرالية) هي الطريق الطبيعية الوحيدة لضمان وصول اليهود إلى جميع أجزاء البلاد، وهنا يمكن التساؤل لماذا يرتدع عن قول مفاهيم «الدولتين» و «التقسيم»؟ قد يكون السبب صعوبة ايديولوجية عميقة، مرتبطة بالتزام ريفلين تجاه الارث السياسي القومي لزئيف جابوتنسكي، الذي يشغل حيزا مركزيا معلنا في وعيه الصهيوني.

من المتعارف عليه ان جابوتنسكي ايد فكرة «ارض إسرائيل الكاملة» على ضفتي نهر الاردن، وعارض بشدة تقسيم البلاد، لكن الموقف الذي يعتبر الوطن القيمة الاسمى بنظر جابوتنسكي، يستند إلى قراءة جزئية وسطحية لكتاباته. ان طلابه وورثته، غير قادرين على قراءة كتابات جابوتنسكي في اللغة التي كتبت بها أصلا: الروسية. وهم يستندون إلى ترجمات انتقائية لمقاطع واجزاء، تم اختيارها بدقة وبطريقة ممنهجة في السنوات التي اعقبت موته، وتمعن عميق للكتابات التي لم تترجم تظهر صورة مختلفة حول قناعته بخصوص «الشعب» و «البلاد».

في مقاله حول القومية البطولية: كتلة فوق التعليم» التي نشرت في تموز 1912 في جريدة «اخبار اوديسه» كتب جابوتنسكي (ترجمة حرة):»حب الوطن هو شعور مجرد كليا، علاقة مثالية غير مشروطة بانطباعات شخصية… البطولة هي حب الامة، وعن طريقها فقط يأتي حب الوطن الذي هو اساس ومعقل قوة الامة».

عندما كتبت هذه الكلمات كان جابوتنسكي ناشطا صهيونيا مركزيا في روسيا القيصرية واعتبر ارض إسرائيل الوطن القومي للشعب اليهودي. بهذا الموقف للبطولة الذي منح السمو في المشاعر والقيم للامة وليس الصلة مع الوطن، بقي كل حياته متعلقا بهذا الموقف، حتى بعدما ايد فكرة سلامة ارض إسرائيل. كان انسانيا على المستوى العميق في قناعاته. كان الناس بنظره اكثر اهمية من الحجارة وكذلك الشعب كان أهم من البلاد.

طالما أنه بالامكان على ضوء ضعف الحركة القومية الفلسطينية، رؤيا ارض إسرائيل الكاملة كـ «اساس ومعقل قوة» الامة اليهودية، فلم ينشأ لديه توتر بين حبه لشعب إسرائيل وحبه لارض إسرائيل. لكن ما يظهر من مواقف جابوتنسكي هو أن ارض إسرائيل الكاملة ليست معقل قوة شعب إسرائيل وانما مصدر ضعفه؟ ماذا يعني هذا الموقف حيث انه من الواضح ان الابقاء على جميع اجزاء البلاد يهدد وجود الشعب اما تقسيمها سيضمن له حياة متساوية واحترام متبادل؟ الجواب على هذا واضح: عام 2015 موقف جابوتنسكي الانساني يعني تقسيم البلاد إلى دولتين مع حدود مفتوحة في خضم كونفدرالي واحد ـ وهذا قريب مما تحدث به ريفلين.

يمكن التساؤل حول اهمية ما قيل أو كتب قبل مئة عام من قبل هذا الصهيوني او ذاك، في الفترة ما بعد الايديولوجيا التي نعيش فيها. لهذا ايضا توجد اجابة: «موت الايديولوجيات» هو رواية تخدم اليمين العنصري المسيحاني في إسرائيل الذي تعيش لديه الايديولوجية. ضد الايديولوجية التدميرية التي تقضي بالتضحية بالشعب عن مذبح البلاد يجب وضع الانسانية القومية الجابوتنسكية التي يتم تعتيمها بمنهجية من قبل مشوهي نظريته على مر الاجيال.

نأمل بان الرئيس ريفلين الذي هو استمرار لجابوتنسكي حول الاسس الانسانية، بان يعلن بجرأة وبدون تردد ان ميراث جابوتنسكي في القرن الـ 21 يستوجب تقسيم ارض إسرائيل من أجل شعب إسرائيل.

هآرتس 

حرره:

 

فريق عمل زمن برس

فريق عمل زمن برس مكون من عدد كبير من المتخصصين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية الحصرية في موقعنا. ويعمل فريقنا على مدار 24 ساعة في اليوم لتزويد الزوار بأحدث و أهم الأخبار العاجلة و الحصرية في الموقع، بكافة أشكال الانتاج الصحفي (المكتوب، المسموع، المصور) كي تصل المعلومة للمتابعين كما هي دون أي تدخل من أحد.
  • Website
  • Google+
  • Rss
  • Youtube
.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play