Jump to Navigation


هاني المصري

Subscribe to هاني المصري

خطاب الرئيس عباس: وعود متواضعة وتوقعات أقل

وسط وعود متواضعة، وتوقعات أقل، سيلقي الرئيس محمود عباس خطابه السنوي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعينه الأولى صوب ضرورة المضي في الموقف الشجاع الرافض لصفقة ترامب. أما العين الأخرى، فتخشى من مواصلة هذا الرفض، وتبحث عن سلم للنزول عن الشجرة، الأمر الذي جعل إمكانية عقد لقاء قمة بين عباس وترامب مطروحة، ما سيفتح الباب لمزيد من التدهور في الوضع الفلسطيني.

رسالة إلى الرئيس ... هناك خيار آخر

سيادة الرئيس،،

سارعت إلى كتابة هذه الرسالة بعد اجتماع اللجنة التنفيذية الذي أحال أمر تنفيذ ما قرره المجلس المركزي إلى لجنة عليا والحكومة، ما يدل أن هناك ارتباكًا وترددًا ومحاولة لكسب الوقت، وتأخيرًا في تطبيق الخيار البديل رغم التلويح به منذ سنوات، ربما خشية من دفع الثمن، أو استجابة لنصيحة عربية ودولية بعدم قطع الجسور مع "العملية السياسية" وانتظار طرح "الخطة الأميركية".

قراءة هادئة في خطاب الرئيس‎

ألقى الرئيس محمود عبّاس لمدة حوالي ثلاث ساعات خطابًا في افتتاح المجلس المركزي، غاص فيه في التاريخ، ومرّ مرورًا عابرًا في الحاضر، وتجاهل المستقبل، إلى حد كبير، تجاهلًا يكاد يكون كاملًا.

الجزء الجيد في خطاب الرئيس أنه أكد أن إسرائيل مشروع استعماري يهدف إلى تجزئة المنطقة، وأنه لن يقبل صفقة القرن لأنها صفعة القرن قائلًا "يخرب بيتك" في إشارة إلى ترامب، ولعن أموال المساعدات الأمريكية وأشار إلى رفضه إقتراح مقابلة السفير الأميركي في تل أبيب، وهدد بضرب نيكي هالي بألعن من الحذاء الذي هددت باستخدامه ضد من يقف في وجه إسرائيل.

حتى يكون المجلس المركزي بمستوى خطورة المرحلة

سيعقد المجلس المركزي للمنظمة اجتماعًا غير عادي يوم الأحد القادم، في ظل مرحلة تواجه فيها القضية الفلسطينية خطر التصفية بصورة أكبر من أي فترة سابقة، من خلال محاولة فرض الحل الإسرائيلي بالقوة، لا سيما بعد فشل المحاولات الأميركية لإقناع القيادة الفلسطينية به، ولذلك رُفِعَ سلاح التهديد بالمقاطعة، ووقف المساعدات للسلطة وللأونروا إذا لم تبلع القيادة الفلسطينية القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، تصديقًا لوعدٍ كاذبٍ بأن الخطة الأميركية ستتضمن ما يرضي الفلسطينيين، مع أن هذا الأمر لا ينطلي على أحد عاقل، لأن الخطة التي تبدأ بإخراج القدس من طاولة التفاوض لن تنتهي إذا مُررت إلا بتصفية القضي

مرة أخرى ... ما العمل بعد قرار ترامب؟

ما العمل بعد قرار الجمعية العامة الذي استعادت فيه القضية الفلسطينية أَلَقَهَا، بما مثله من فشل أميركي إسرائيلي باستقطاب تأييد دولة واحدة ذات شأن رغم البلطجة والتهديدات بقطع المساعدات والتدخل الشخصي لدونالد ترامب؟

هل ستنتهي ردة الفعل كسابقاتها كما يقول الأميركيون والإسرائيليون، مثلما حصل بعد ضم القدس والجولان واغتيال ياسر عرفات، إذ توقفت ردات الفعل وتكرست الحقائق الجديدة؟

ربّ ضارّة نافعة

أدّى القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إلى انقلاب السحر على الساحر، فبدلًا من حصول ردة فعل فلسطينية وعربية يمكن احتواؤها - وقُدِّر أن تكون محدودة وقصيرة - شاهدنا ردة فعل فلسطينية وعربية وإقليمية وعالمية شعبية ورسمية فاقت كل التوقعات، وجعلت القوة العظمى الأولى في العالم تعيش في عزلة ديبلوماسية لم يسبق لها مثيل، إذ تعرضت لانتقادات حتى من أقرب حلفائها، مثل بريطانيا، وبدت نيكي هيل، المندوبة الأميركية في مجلس الأمن، كأنها تنعق وحدها مثل البومة إلى جانب إسرائيل.

إدارة ترامب: شريك كامل للاحتلال

إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، غدًا، عن نقل السفارة أو الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل أو لم يفعل ذلك، فإنه لا يغير من حقيقة أن إدارته تنتقل من الانحياز الأميركي التاريخي لإسرائيل إلى الشراكة الكاملة معها. فمن شبه المؤكد أن يقدم ترامب على هذه الخطوة أو تلك أو كلتاهما قبل انتهاء فترته الرئاسية، لسبب بسيط أنه وطاقمه المكلف بالتوصل إلى حل قضية القضايا (القضية الفلسطينية) صهاينة، وأكثر من مؤيدين لإسرائيل، وينافسون الصهاينة المتطرفين على تطرفهم.

ما قبل اجتماع القاهرة وما بعده

إذا انطلقنا من طموحات الشعب ومصالحه واحتياجاته، فإن بيان اجتماع القاهرة ونتائجه محبطة وأقل من المطلوب بكثير، ولكنها مع ذلك ضمن التوقعات، فالمكتوب يقرأ من عنوانه. وسبق الاجتماع اتفاق ثنائي أقل ما يقال فيه بأن كل نقطة بحاجة إلى اتفاق، فضلًا عن أن الكثير من القضايا المهمة غائبة ضمن بدعة أن تمكين الحكومة أولًا.

الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع

خلال عشر أيام فقط، استطاع مركز مسارات تنظيم لقاء وطني حواري حول "متطلبات دعم وإنجاح مسار المصالحة الوطنية"، شارك فيه 600 شخصية في الضفة والقطاع، وتحدث فيه ممثلون على أعلى مستوى لعدد من الفصائل والمجتمع المدني، ما يدل على توق فلسطيني لإنهاء الانقسام. وقدم فيه المتحدثون، خصوصًا محمد اشتية ممثل حركة فتح، ويحيى السنوار ممثل حركة حماس، مواقف إيجابية رفعت سقف التوقعات من النتائج المُحتملة لاجتماع القاهرة المقرر أن يبدأ اليوم الثلاثاء ويستمر غدًا الأربعاء.

الرزمة الشاملة طريق نجاح اجتماع القاهرة‎

عشية اجتماع القاهرة الذي سيعقد بعد أسبوع بالتمام والكمال للبحث في القضايا التي تضمنها اتفاق أيار 2011، ورغم الآمال الإيجابية الناجمة عن سلسلة من الخطوات التي تحققت حتى الآن، إلا أن المخاوف من الفشل تتزايد جراء عدم رفع الإجراءات العقابية، وعدم معرفة موعد رفعها، وبسبب أن تمكين السلطة من الحكم في قطاع غزة لا يتم عبر حكومة جديدة تعبر عن الوحدة، وغير محدد تحقيقه لا وفق معايير أو سقف زمني، وسيأخذ شكل عودة السلطة بعجرها وبجرها والتزاماتها المترتبة عن اتفاق أوسلو إلى قطاع غزة، من دون التوقف عند أن الوضع في القطاع رغم استمرار وقوعه تحت الاحتلال يختلف بعد إعادة تنظيم وانتشار القوات المحتلة،

Pages



.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play