Jump to Navigation


د. فايز أبو شمالة

Subscribe to د. فايز أبو شمالة

درس فنزويلا في المدارس العربية

لن تغير أمريكا من طباعها؛ ستظل داعمة لكل نظام حكم مستبد على مستوى العالم، وستظل خلف القلاقل والتجويع والحصار لكثير من شعوب الأرض، وستظل أمريكا تمارس التفرقة العنصرية، وتمايز بين الناس، فلدى أمريكا رجال النخبة في كل بلد، وهم الرؤساء والملوك وأقطاب المال والإعلام، الذين تصنعهم أمريكا بعناية فائقة وإتقان، ولدى أمريكا عامة الشعوب، أو العبيد من عمال وصغار موظفين وأصحاب حرف وفقراء، وهؤلاء هم أعداء المشروع الأمريكي الساعي إلى السيطرة على موارد الشعوب من خلال السيطرة على نخب الشعوب السياسية والإعلامية والاقتصادية والفنية والثقافية.

الجريمة والنذل

الجريمة هي قيام السلطة الفلسطينية بصرف 40% من رواتب موظفي غزة، وصرف 50% من رواتب موظفي الضفة الغربية، والذريعة لهذه الجريمة البشعة بحق الإنسان الفلسطيني هي رفض تسلم أموال المقاصة من إسرائيل، التي خصمت 42 مليون شيكل شهرياً نسبة الأموال التي تصرف لعائلات الشهداء والجرحى!!.

هل البطولة فلسطينية المنشأ؟

كل شعوب الأرض تعشق البطولة، وتعانق بإجلال النخبة الطليعية، التي آثرت سلامة المجتمع على سلامتهم الشخصية، فضحوا بحياتهم من أجل أوطانهم.

أما على أرض فلسطين فللبطولة معانٍ جديدة تنسجم وحالة الاقتلاع من الأرض وشطب الهوية، فإذا البطولة هي الوجود الفلسطيني نفسه، ومواصلة الصمود في وجه المستوطنين الحريصين على تفريغ الأرض من أصحابها، والسيطرة على مفاصلها.

وللبطولة في فلسطين معاني الشهامة والشجاعة، حين تخرج صبية فلسطينية بضفيرتها الصغيرة على دبابات الاحتلال، لتواجه جحافل الغزاة بالحجر والصرخة المدوية.

التباين والتلاقي بين اليمين الإسرائيلي واليسار!!

تتأرجح الرؤية الإسرائيلية لحل القضية الفلسطينية بين ضم الضفة الغربية، كما يطرح اليمين الإسرائيلي، وبين حكم ذاتي منقوص، دون التخلي عن الكتل الاستيطانية والقدس، ودون تواجد فلسطيني في منطقة غور الأردن، كما تطرح احزاب اليسار.

فلسطين تصرخ: ارحل يا محمود عباس

بفضل سياستكم التي لا ترى حلاً للقضية الفلسطينية إلا من خلال المفاوضات، وتوطيد العلاقة مع المحتلين الإسرائيليين، وتقديس التعاون الأمني لمحاربة المقاومة والمقاومين، حققت إسرائيل الحد الأقصى من الأمن والاستقرار والازدهار الذي لم يحلم به مؤسسوها الأوائل، وخسر الفلسطينيون أنفسهم ومكانتهم وشخصيتهم بالقدر الذي لم يتخيله أي متشائم عبر التاريخ، ولمزيد من التفصيل، سأحدد في نقاط ما وصلت إليه القضية جراء سياستكم ونهجكم:

حوار إسرائيلي فلسطيني بشأن خصم الأموال

من خلال الحوار الذي أجرته الإذاعة العبرية مع عدد من قادة الكيان، ومن خلال ردود فعل قيادة السلطة على القرار الإسرائيلي باقتطاع مبلغ نصف مليار شيكل من مخصصات السلطة من الضرائب، تخيلت هذا الحوار بين منطقين:

منطق إسرائيل يقول: قبلنا بكم سلطة في هذه المناطق التي نديرها لتكونوا مسؤولين عن إدارة شؤون المواطنين، والتقيد بقراراتنا، وعليه فإن صرف الأموال لأسر الشهداء والجرحى (الإرهابيين من وجه نظرنا) لا ينسجم ومصالحنا السياسية، ونحن أصحاب الكلمة العليا فوق أرضنا.

ما بعد مؤتمر وارسو

انتهى مؤتمر وارسو، وبدأت مرحلة ما بعد المؤتمر الذي لا يختلف كثيراً بأهدافه وأفكاره ومضمونه عن مؤتمر أنابولس، ولا يختلف عن مؤتمر شرم الشيخ، ومؤتمر العقبة، وخارطة الطريق، فكل تحرك أمريكي إسرائيلي مشترك لا يهدف إلا مصالح إسرائيل وأمنها، ولهذا كان عنوان مؤتمر وارسو "تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط"

تعددت الحكوماتُ والاحتلال واحدٌ

حكومة فلسطينية جديدة تشارك فيها فصائل منظمة التحرير بدلاً من حكومة رامي الحمد الله، التي عرفت لمدة خمس سنوات باسم حكومة التوافق الوطني، رغم عدم ممارستها لأي شكل من أشكال التوافق، وإصرارها على رعاية الانقسام، وتمزيق المناطق وفق الولاء الجغرافي، ووفق الانتماء التنظيمي،  حكومة دخلت باسم التوافق، وخرجت باسم الاختلاف.

الانتخابات الإسرائيلية بين غزة والضفة الغربية

مجال اهتمام الناخب الإسرائيلي وقبان الرأي العام الذي سيؤثر على نتائج الانتخابات الإسرائيلية هي أرض الضفة الغربية وغزة، وما برحت هذه الأراضي المحتلة هي بورصة المزايدة الحزبية، وما انفك الأمن هو المجال الرحب للطعن بكفاءة أي حزب أو زعيم.

هل المطالبة برحيل القيادة الفلسطينية فتنةٌ؟

إذا كانت المطالبة بمحاسبة القيادة الفلسطينية على سلسة الأخطاء التاريخية القاتلة فتنة، فأنا من أشد الدعاة إلى الفتنة، والتخلص فوراً من هذه القيادة التي سامت قرارنا السياسي سوء العذاب!

Pages



.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play