Jump to Navigation


د. فايز أبو شمالة

Subscribe to د. فايز أبو شمالة

الفلسطيني بين الانتخابات التونسية والانتخابات الإسرائيلية

بغض النظر عن الأسماء التي تنافست على رئاسة تونس، فالانتخابات الديمقراطية للرئاسة التونسية بحد ذاتها نصر عربي كبير؛ لا يعادله أي انتصار عسكري، أو تطور اقتصادي، أو ازدهار ثقافي، فهذا النصر التونسي يناطح إسرائيل في خندقها المنيع، ويحاصرها في أكذوبة واحة الديمقراطية، التي حاصرت بها كل البلاد العربية، وهي تحرص على إغراق البلاد العربية في بحور الدكتاتورية، لتظل مقيدة الإرادة، صاغرة لأمر الحاكم الفرد الذي لا يشاركه القرار أحد.

الإسرائيليون ينتخبون مرة والفلسطينيون ألف مرة

هم قساة جداً على بعضهم البعض، يحاربون خصومهم إعلامياً بشكل عنيف، يفضحون منافسهم، وينقضون على كل كلمة أو تصريح يصدر من هنا أو هناك، يتصيدون الأخطاء، ويؤلبون الرأي العام على مقابلهم، هكذا هم الإسرائيليون في حملتهم الانتخابية، معركة حقيقية، تستخدم فيها كل أنواع الأسلحة من صورة وسيرة ذاتية ومقارنة ومقال ورأي، ليوظف كل ذلك في موضعه، والهدف هو صوت الناخب الإسرائيلي.

التقرير الفلسطيني السري الذي نشرته الصحافة العبرية

نشرت الصحافة العبرية تقريراً سرياً، التقرير مقدم من قادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية إلى قيادة المقاطعة في رام الله، والتقرير في مضمونه تحذير لقيادة السلطة من تدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية، وهذا من شأنه أن يقوّض حالة الاستقرار، خاصةً وأن الشبان الفلسطينيين ما بين 16 إلى 25 عاماً يشعرون بحالة من الضغوط والخوف من المستقبل، ولذلك؛ قد يلجؤون لتنفيذ هجمات.

تعلموا درس الانتخابات من عدوكم قبل أن يسحقكم

منذ عدة سنوات والاحتلال الإسرائيلي يجري انتخاباته التشريعية قبل موعدها بعدة شهور وأكثر، فقد ضاقت السياسة الإسرائيلية ذرعاً بالجمود، ولم يحتمل الجمهور الإسرائيلي الأسماء الحزبية نفسها، فهم يعيشون في قدر يفور من المتغيرات والمستجدات والتطورات، والتي تقضي تغيير واستبدال أعضاء الكنيست وفق مزاج الشارع المتحرك.

في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة لم تحسم المعركة لصالح حزب بعينه، بحيث يتمكن من تشكيل الحكومة، فقرروا اللجوء إلى صناديق الانتخابات ثانية، وإعطاء الجمهور حقه في الحسم، وتقرير شخصية الحزب الفائز، والقائد الجدير.

. هل صارت الضفة الغربية شأناً إسرائيلياً داخلياً؟

تجري الترتيبات على قدم وساق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بهدف احتواء الأوضاع الفلسطينية، والحيلولة دون تفجر انتفاضة شعبية في حالة ضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل رسمي، أو في حالة شغور موقع رئيس السلطة، من هنا يمكن الافتراض أن تجول رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي في منطقة رام الله، ولقائه مع المليونير الفلسطيني بشار المصري فوق أراضي الضفة الغربية، كما ذكر ذلك موقع وللا العربي، لقاء جاء ضمن الترتيبات الإسرائيلية للساحة الفلسطينية، بل جاء اللقاء بهدف تحضير الأرض لكل تطور اقتصادي وأمني وحياتي وسياسي يتم دراسته وتدبيره مع الإدارة الأمريكية للمرحلة القادمة.

الاقتصادي متمم للسياسي في صفقة القرن

لا بد من الازدهار الأمني كي يتحقق الازدهار الاقتصادي، هذا ما قاله كوشنير، فهل كان يقصد كوشنير في حديثه هذا أرض الضفة الغربية التي تتمتع بازدهار أمني يسمح بتحقيق الازدهار الاقتصادي؟

تخطيط أمريكي لحرب الخليج أم تخبط؟

لا يصدق عاقل أن الرئيس الأمريكي ترامب تراجع عن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران حين علم أن عدد القتلى سيصل إلى 150 مواطن إيراني، منطق الرحمة والإنسانية هذا يتناقض مع السياسة الأمريكية العامة، ويتنافى مع تاريخ أمريكا التي قصفت اليابان بالقنابل النووية لحسم الحرب العالمية الثانية، ويتنافى مع جرائم أمريكا التي قصفت الشعب الفيتنامي بالقنابل المحرمة دولياً، ويتنافى مع إرهاب أمريكا التي قصفت ملجأ العامرية في العراق سنة 1991، وقتلت المئات من العرب العراقيين دون أن يرف لها رمش!

درس فنزويلا في المدارس العربية

لن تغير أمريكا من طباعها؛ ستظل داعمة لكل نظام حكم مستبد على مستوى العالم، وستظل خلف القلاقل والتجويع والحصار لكثير من شعوب الأرض، وستظل أمريكا تمارس التفرقة العنصرية، وتمايز بين الناس، فلدى أمريكا رجال النخبة في كل بلد، وهم الرؤساء والملوك وأقطاب المال والإعلام، الذين تصنعهم أمريكا بعناية فائقة وإتقان، ولدى أمريكا عامة الشعوب، أو العبيد من عمال وصغار موظفين وأصحاب حرف وفقراء، وهؤلاء هم أعداء المشروع الأمريكي الساعي إلى السيطرة على موارد الشعوب من خلال السيطرة على نخب الشعوب السياسية والإعلامية والاقتصادية والفنية والثقافية.

الجريمة والنذل

الجريمة هي قيام السلطة الفلسطينية بصرف 40% من رواتب موظفي غزة، وصرف 50% من رواتب موظفي الضفة الغربية، والذريعة لهذه الجريمة البشعة بحق الإنسان الفلسطيني هي رفض تسلم أموال المقاصة من إسرائيل، التي خصمت 42 مليون شيكل شهرياً نسبة الأموال التي تصرف لعائلات الشهداء والجرحى!!.

Pages



.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play