Jump to Navigation


د. فايز أبو شمالة

Subscribe to د. فايز أبو شمالة

. هل صارت الضفة الغربية شأناً إسرائيلياً داخلياً؟

تجري الترتيبات على قدم وساق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بهدف احتواء الأوضاع الفلسطينية، والحيلولة دون تفجر انتفاضة شعبية في حالة ضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل رسمي، أو في حالة شغور موقع رئيس السلطة، من هنا يمكن الافتراض أن تجول رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي في منطقة رام الله، ولقائه مع المليونير الفلسطيني بشار المصري فوق أراضي الضفة الغربية، كما ذكر ذلك موقع وللا العربي، لقاء جاء ضمن الترتيبات الإسرائيلية للساحة الفلسطينية، بل جاء اللقاء بهدف تحضير الأرض لكل تطور اقتصادي وأمني وحياتي وسياسي يتم دراسته وتدبيره مع الإدارة الأمريكية للمرحلة القادمة.

الاقتصادي متمم للسياسي في صفقة القرن

لا بد من الازدهار الأمني كي يتحقق الازدهار الاقتصادي، هذا ما قاله كوشنير، فهل كان يقصد كوشنير في حديثه هذا أرض الضفة الغربية التي تتمتع بازدهار أمني يسمح بتحقيق الازدهار الاقتصادي؟

تخطيط أمريكي لحرب الخليج أم تخبط؟

لا يصدق عاقل أن الرئيس الأمريكي ترامب تراجع عن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران حين علم أن عدد القتلى سيصل إلى 150 مواطن إيراني، منطق الرحمة والإنسانية هذا يتناقض مع السياسة الأمريكية العامة، ويتنافى مع تاريخ أمريكا التي قصفت اليابان بالقنابل النووية لحسم الحرب العالمية الثانية، ويتنافى مع جرائم أمريكا التي قصفت الشعب الفيتنامي بالقنابل المحرمة دولياً، ويتنافى مع إرهاب أمريكا التي قصفت ملجأ العامرية في العراق سنة 1991، وقتلت المئات من العرب العراقيين دون أن يرف لها رمش!

درس فنزويلا في المدارس العربية

لن تغير أمريكا من طباعها؛ ستظل داعمة لكل نظام حكم مستبد على مستوى العالم، وستظل خلف القلاقل والتجويع والحصار لكثير من شعوب الأرض، وستظل أمريكا تمارس التفرقة العنصرية، وتمايز بين الناس، فلدى أمريكا رجال النخبة في كل بلد، وهم الرؤساء والملوك وأقطاب المال والإعلام، الذين تصنعهم أمريكا بعناية فائقة وإتقان، ولدى أمريكا عامة الشعوب، أو العبيد من عمال وصغار موظفين وأصحاب حرف وفقراء، وهؤلاء هم أعداء المشروع الأمريكي الساعي إلى السيطرة على موارد الشعوب من خلال السيطرة على نخب الشعوب السياسية والإعلامية والاقتصادية والفنية والثقافية.

الجريمة والنذل

الجريمة هي قيام السلطة الفلسطينية بصرف 40% من رواتب موظفي غزة، وصرف 50% من رواتب موظفي الضفة الغربية، والذريعة لهذه الجريمة البشعة بحق الإنسان الفلسطيني هي رفض تسلم أموال المقاصة من إسرائيل، التي خصمت 42 مليون شيكل شهرياً نسبة الأموال التي تصرف لعائلات الشهداء والجرحى!!.

هل البطولة فلسطينية المنشأ؟

كل شعوب الأرض تعشق البطولة، وتعانق بإجلال النخبة الطليعية، التي آثرت سلامة المجتمع على سلامتهم الشخصية، فضحوا بحياتهم من أجل أوطانهم.

أما على أرض فلسطين فللبطولة معانٍ جديدة تنسجم وحالة الاقتلاع من الأرض وشطب الهوية، فإذا البطولة هي الوجود الفلسطيني نفسه، ومواصلة الصمود في وجه المستوطنين الحريصين على تفريغ الأرض من أصحابها، والسيطرة على مفاصلها.

وللبطولة في فلسطين معاني الشهامة والشجاعة، حين تخرج صبية فلسطينية بضفيرتها الصغيرة على دبابات الاحتلال، لتواجه جحافل الغزاة بالحجر والصرخة المدوية.

التباين والتلاقي بين اليمين الإسرائيلي واليسار!!

تتأرجح الرؤية الإسرائيلية لحل القضية الفلسطينية بين ضم الضفة الغربية، كما يطرح اليمين الإسرائيلي، وبين حكم ذاتي منقوص، دون التخلي عن الكتل الاستيطانية والقدس، ودون تواجد فلسطيني في منطقة غور الأردن، كما تطرح احزاب اليسار.

فلسطين تصرخ: ارحل يا محمود عباس

بفضل سياستكم التي لا ترى حلاً للقضية الفلسطينية إلا من خلال المفاوضات، وتوطيد العلاقة مع المحتلين الإسرائيليين، وتقديس التعاون الأمني لمحاربة المقاومة والمقاومين، حققت إسرائيل الحد الأقصى من الأمن والاستقرار والازدهار الذي لم يحلم به مؤسسوها الأوائل، وخسر الفلسطينيون أنفسهم ومكانتهم وشخصيتهم بالقدر الذي لم يتخيله أي متشائم عبر التاريخ، ولمزيد من التفصيل، سأحدد في نقاط ما وصلت إليه القضية جراء سياستكم ونهجكم:

حوار إسرائيلي فلسطيني بشأن خصم الأموال

من خلال الحوار الذي أجرته الإذاعة العبرية مع عدد من قادة الكيان، ومن خلال ردود فعل قيادة السلطة على القرار الإسرائيلي باقتطاع مبلغ نصف مليار شيكل من مخصصات السلطة من الضرائب، تخيلت هذا الحوار بين منطقين:

منطق إسرائيل يقول: قبلنا بكم سلطة في هذه المناطق التي نديرها لتكونوا مسؤولين عن إدارة شؤون المواطنين، والتقيد بقراراتنا، وعليه فإن صرف الأموال لأسر الشهداء والجرحى (الإرهابيين من وجه نظرنا) لا ينسجم ومصالحنا السياسية، ونحن أصحاب الكلمة العليا فوق أرضنا.

Pages



.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play