Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


هل سينجح اللقاء بين الرئيس ابو مازن ومشعل الذي انعقد في قطر ؟

بقلم:

في ظل التطورات السياسية العاصفة والأوضاع الراهنة هل سينجح اللقاء بين الرئيس ابو مازن ومشعل وإسماعيل هنية الذي انعقد في قطر مؤخرا ؟ وهل كان اللقاء لإنهاء الانقسام ؟ وهل كان لمصلحة الشعب الفلسطيني ؟ وهل كان من اهدافه انهاء الاحتلال الاسرائيلي الجاثم على اراضي الضفة الغربية منذ سنوات طويلة ؟ وإنهاء الحصار على غزة ؟ وإنجاز المصالحة والوحدة ؟ وبالذات نحن في ظل صراع وطني وإقليمي ودولي ، باعتقادي ان هذا اللقاء  لو انعقد قبل عدة سنوات من الانقسام الوطني بين حركتي فتح وحماس وقبل الثورات العربية القائمة لنجح ذلك اللقاء ، ولكن في ظل الاوضاع الصعبة والمحن التي توالت على المنطقة وتغير التحالفات حسب المصالح الدولية الكبرى والاصطفافات الغريبة عن التحليل المنطقي ؟ والتي هدفها تقسيم الوطن العربي الى شرق اوسط جديد الى دولة سنية وشيعية ودولة اسرائيل الكبرى وهذا حلم امريكا وإسرائيل ، سيصعب نجاح هذا اللقاء  .

فوجود العناد بين حركتي حماس وفتح وانقسامها سيؤثر تأثيرا سلبيا على القضية الفلسطينية ، فهذا الانقسام سيلقي بظلال سوداء على مجمل ساحات العقل الاجتماعي السياسي  ، وسيزيح المشروع الوطني باتجاهين متعاكسين ليكرس المصالح دون الوطن فيصبح الانقسام كمقبرة للمشروع الوطني ، فصراعهم غلب عليه سلوك السيطرة على القيادة والتمثيل اكثر من التركيز على مواجهة المخطط الصهيوني ، فوجود شأن داخلي متوتر ومتأزم في منهاجه وأدواره ادى الى موت السياسة في حل القضية الفلسطينية وإرساء القضايا والمطالب الاساسية للمجتمع الفلسطيني ، لذلك نجحت الحركتان في حرف الاهتمام عن الاجندة الفعلية للشعب الفلسطيني . فإذا لم يكن استراتيجية موحدة وبرنامج موحد ورؤية خالصة للوطن لطرفي الانقسام لن ينجح مشروع الخلاص من الاحتلال .

اما العائق الاكبر للقضية الفلسطينية هو الصراع العربي الاقليمي فانشغال الامة العربية بحروبها ادى الى تهميش القضية الفلسطينية فلم تكن هذه القضية ضمن اولويات الجامعة العربية . فالمد الثوري الراهن لم يأخذ بعدا وطنيا بل العكس تلك الثورات العربية اربكت العقل السياسي العربي ، كأن العالم العربي يعيش مخاضا لا نهاية له سوى تخوفات واردة في كل حين ، وتلك الثورات نشرت روح اليأس والإحباط ونشرت حالة عدم الاستقرار بين الشعوب العربية كأنها تعيش ثورة لأجل استعمار جديد ، فتجردت تلك الشعوب العربية من كافة مفاهيم ايدولوجية الثورة الديمقراطية التحررية  ، بل العكس زاد شلال الدم المستباح فيما بينهم وازدادت التبعية والتحكم بالثروات وزاد الفكر الديكتاتوري والإرهابي المتطرف  ، فأمريكا دعمت العصابات المتطرفة باسم الاسلام السياسي لنشر الفوضى الخلاقة وكون امريكا تعلم ان بعض المسلمين المتعصبين لا يمكن بوجودهم انشاء دولة حضارية ، فقدمت لهم السلاح والدعم المالي لخلق حرب لا نهاية لها ، فتلك الثورات العربية اعادت القضية الفلسطينية الى نقطة الصفر .

اما على الصعيد الدولي فأمريكا تمسك بزمام امور دول العالم ، فهي تسيطر على اقتصاد العالم من خلال الذهب والنفط وتحكمها بالدولار ومن خلال اضعاف الانظمة الرأسمالية للدول ادى الى تحكم اقتصاد امريكا بكافة اقتصاد العالم اجمعه . وطالما امريكا تسيطر على العالم اقتصاديا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا ، وأمريكا تنحاز مع اسرائيل سيصعب ايحاد حل ينصف الفلسطينيين .
اما بالنسبة لروسيا فوجدت موطئ قدم في سوريا من خلال بناء  قواعد عسكرية فيها  ، والذي من المحتمل ان يتجاوب مع مصالحها في المنطقة ايجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية . وقد يندرج وفق مصالح روسيا ايجاد حل الدولتين لاستمرارية الوجود الروسي في المنطقة . لان اذا لم تنحل القضية الفلسطينية فستظل المنطقة في صراع دائم .

اما على صعيد الكيان الصهيوني وبالذات في ظل حكومة متطرفة بقيادة نتنياهو سيجعل القضية في مهب الريح نظرا لعدم اعتراف تلك الحكومة بالفلسطينيين ، اذن مع كل تلك الصعوبات هل ستستطيع القيادة الفلسطينية ايجاد حل لتلك المعطيات الصعبة ؟ وبالذات ان هذا الشعب قدم الكثير من النضالات والتضحيات من اجل حرية فلسطين وحرية ابنائه . وهل سيتحول الملف من الايدي الاميركية الى الايدي الروسية لعل وعسى ان تكون روسيا منقذ للقضية الفلسطينية ؟؟
 

 

.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play