Jump to Navigation

احصائيات فيروس كورونا في فلسطين

* الأعداد تشمل القدس

 

عدد الاصابات

 

عدد العينات

 

عدد المتعافون

 

عدد الحالات الحرجة

 

عدد الوفيات

 


خِطبة من داخل سجون الإحتلال..أبناء عمومة..والمغامرة الرابحة

بقلم:
صورة الأسير وخطيبته

زمن برس، فلسطين: (زاد نيوز) نحن عشقنا الفرح قبل أن نعشق الحزن، وعشقنا الحياة قبل أن نعشق الموت، ولم يأت علينا الوقت كي نعشق السجن فيه بدلاً من الحرية.

صورة جديدة من صور التضحية والثبات في حب فلسطين، سُجلت براءة الاختراع هذه المرة للأسير الفلسطيني محمود أبو وهدان من مدينة نابلس، وابنة عمه ريم من قطاع غزة.

الأسير محمود سعيد أبو وهدان صاحب 33 ربيعاً الذي أمضى 12 ربيعاً منهم في سجون الاحتلال، وهو من أصحاب المؤبدات إذ حُكم عليه بالمؤبد ثلاثة مرات إضافة إليهن 30 عاماً، بسبب نشاطه العسكري ضد الإحتلال الغاشم كما ادعت محكمة الاحتلال، واعتقل محمود في 8/10/2002 من مدينة نابلس إبان اقتحامها.

محمود كغيره من الأسرى، الذين يتحّلون بإرادة وعزيمة أكبر من قهر السجن والسجان.
لم يلتق محمود بخطيبته عن طريق الصدفة، أو الجامعة والعمل كباقي الذين يخطبون، وإنما هي تلك الفتاة الذي كان يداعبها ويحملها فوق رأسه قبل 15 عاماً في بيت عمه في مدينة غزة.

مع التردد الذي خاضه محمود في فكرة الخطبة، كي لا يظلم خطيبته "ريم"، إلا أنه تغلب على التردد وتقدم على طلب يدها من عمه، وفوجئ بقبول الطلب مع الفرحة التي سادت على الجميع.
والدة الأسير محمود "نصرة وهدان" قالت: بأن ما فعله ابني هو استمرارية للحياة الفلسطينية، وتحدي الاحتلال وسياسته ضد الأسرى.

وأضافت أن الخطبة ستكون في تموز المقبل، وسأقيم مراسم الخطوبة كاملة، حتى لو كان العريس في السجن، والعروس في غزة، يكفي بأن الأمل موجود كي تستمر الحياة.

وتابعت بحسب مقابلة أجريت عبر وكالة الأناضول التركية "سأزغرد مرتان، الأولى يوم الأحد في زيارة ابني عندما أقدم له خاتم الخطوبة، والثانية يوم استنشاق ابني هواء الحرية خارج سجون الإحتلال الظالم".

الطرف الثاني في الخطبة، ريم أبو وهدان ابنة 18 عام التي وصفت خطبتها على ابن عمها بـــــ"المغامرة الرابحة" التي ستكسر من خلالها أقفال الزنازين الإسرائيلية.

وقالت ريم، "لم أتردد في الموافقة على الارتباط من ابن عمي، وهذا أقل شيء أقدمه له، هو الذي دفع ثمن حريته من اجل الحرية، كيف لا أقبل؟

وتابعت بأنها تستمد الأمل من الله، وما جرى مع أخوالها الاثنين كفيل بان يعطيها الأمل، إذ أنهم كانوا في سجون الإحتلال ومحكومين بالأحكام المؤبدة، إلا أن الله منّ عليهم وخرجوا في صفقة شاليط، وها هم بدؤوا حياتهم وإنشاء بيت وعائلة من جديد.

وبارك رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع هذه الخطوبة التي قام بها محمود أبو وهدان وحيد والديه، وقال بأن الأسير محمود هو متفائل ومصمم على الحرية، وهذا جزء من التحدي الذي يجب على كافة الأسرى القيام به.

وهذا حق للأسرى في عيش حياة كريمة، خارج أسوار السجون الإسرائيلية، وشجع قراقع الأسرى على القيام بمثل هذه الخطوات إذ أنها تزيدهم قوة وشجاعة وأمل على مواجهة السجان الإسرائيلي في معنويات عالية.

وطالب قراقع من كافة المؤسسات الحقوقية الدولية لتدخل الفوري لإنهاء مآسي الأسرى داخل أقبية سجون الإحتلال.

وأكد مدير مركز "أحرار" الحقوقي فؤاد الخفش، أن هناك تصاعد حالات إقدام الأسرى الفلسطينيين داخل السجون في الآونة الأخيرة على الخطبة والزواج، وذلك يدل على مدى العزيمة والإصرار لدى الأسرى في تحديهم لكل ظروف القهر في السجن.

وقال إن ذلك يوضح على قوة الأمل لدى الأسرى، رغم أنهم أصحاب أحكام عالية، موضحاً أن الأسرى دائماً يبدعوا في استحداث طرق تؤكد على حقهم في الوجود والحياة، مع كل محاولات الطمس.

 

التدوينات المنشورة تعبر عن رأي كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي زمن برس.
.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play