قوات الاحتلال تنسحب من الخليل بعد 10 أيام من الحصار

زمن برس، فلسطين: انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بعد 10 أيام من العدوان العسكري الذي استهدف حيي عين دير بحة والجلدة بالمدينة، وتهجير مئات العائلات من منازلها، عقب عملية إطلاق نار نفذها شابان من الخليل. وأعلن محافظ الخليل خالد دودين في بيان صحافي، انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل مدينة الخليل، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تسيطر على المنطقة بالكامل. وأوضح محافظ الخليل أن بإمكان العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها العودة إليها، مؤكداً أن الجهات المختصة والأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع الميدانية وتعمل على توفير كل ما يلزم لضمان عودة المواطنين بأمان.
وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الخليل، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان، وأسفرت عن مقتل جنديَّين إسرائيليَّين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي العملية لاحقاً. ومنذ ذلك اليوم، فرض الجيش إغلاقاً على المدينة وقرى محيطة بها، واستولى على منازل في حيي الجلدة وعين دير بحة، وحوّلهما إلى ثكنات عسكرية. وشهدت الأيام الأولى للعدوان عمليات تهجير قسري وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية وتدمير بنى تحتية، فضلاً عن رفع أعلام إسرائيلية فوق منازل حولها الجيش إلى ثكنات عسكرية.
بدورها، أكدت الناطقة الإعلامية باسم بلدية الخليل، علا القواسمي، لـ"العربي الجديد"، انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مدينة الخليل وحيي عين دير بحة والجلدة، فجر اليوم الاثنين، وانتهاء العدوان والحصار اللذين تخللهما تهجير الأهالي من منازلهم. وقالت القواسمي: "إن رئيس بلدية الخليل، المهندس يوسف الجعبري، وعدداً من أعضاء المجلس البلدي وطواقم البلدية والكهرباء، يتواجدون حالياً في الموقع لتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والطرق والمنازل، وحصر الاحتياجات، وتقديم كل ما يلزم لإزالة الركام والمساهمة في عودة الحياة إلى طبيعتها".
إصابات بقنابل الغاز في مدرسة برام الله
في سياق آخر، أُصيب عشرات الطلاب، صباح اليوم الاثنين، بحالات اختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه مدرسة ذكور المغير شمال شرق رام الله. وفي سياق آخر، أشعل مستوطنون إطارات مطاطية وأغلقوا الطرق أمام حركة المركبات قرب بلدة كفل حارس، شمال سلفيت، وفي منطقة وادي قانا بمحافظة سلفيت. ويأتي ذلك في أعقاب شروع قوات الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء مستوطنة مستحدثة في منطقة جبل عورا، بالقرب من مستوطنة رحليم المقامة على أراضي سلفيت، حيث أغلق المستوطنون الطرق احتجاجاً على ذلك.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين أيضاً، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات "العربي الجديد"، بأن مستوطنين أقدموا فجراً، على سرقة نحو 100 رأس من الأغنام تعود للمواطن علي ماجد تركي صوافطة، وذلك في منطقة سلحب شمال شرقي مدينة طوباس، شمالي الضفة الغربية.
إلى ذلك، نفذت قوات الاحتلال، فجر اليوم الاثنين وخلال الليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمة للمنازل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. ومن بين المعتقلين، مراسل صحيفة "العربي الجديد" الصحافي سامر خويرة، خلال مداهمة منزله في مدينة نابلس. وانسحبت قوات الاحتلال من قرية تل، جنوب غرب نابلس، عقب اعتقال عمار أحمد علي رمضان، شقيق الشهيد عمران رمضان.


