مسؤول إسرائيلي سابق يحذر من انتفاضة ثالثة في الضفة

زمن برس، فلسطين: حذر الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي لدى الاحتلال، غيورا آيلاند، من احتمال اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، وغياب إجراءات رادعة من حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية.
وقال آيلاند، في مقال نشره موقع «واللا» العبري، إن تصاعد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب تهرب المسؤولين من تحمل مسؤولياتهم عن الإخفاقات، ينذر بمزيد من الأزمات، محملا حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية توفير الظروف التي تسمح باستمرار هذه الاعتداءات.
وأشار إلى أن ما تشهده الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة يعكس، بحسب وصفه، سياسة حكومية تمنح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير السلطة والموارد اللازمة، فيما لا يتخذ وزراء حزب الليكود، وعلى رأسهم نتنياهو، خطوات جدية لوقف اعتداءات المستوطنين.
وأضاف أن أداء الشرطة يتأثر بتوجهات بن غفير، فيما حذر من إضعاف وحدات جهاز الأمن العام «الشاباك» المعنية بملاحقة اعتداءات المستوطنين، لافتا إلى أن بعض أفراد الجيش يتبنون مواقف داعمة للمعتدين، في ظل تأثير أصوات حاخامات يشجعون هذه الممارسات.
ودعا آيلاند قيادة جيش الاحتلال إلى توسيع نطاق تدخلها لمواجهة اعتداءات المستوطنين، بما يشمل جمع معلومات استخباراتية عن المتورطين، وتدريب القوات على توثيق الاعتداءات وجمع الأدلة، واحتجاز المشتبه في ارتكابهم جرائم إلى حين تقديمهم للمحاكمة، ومصادرة الأدوات والمركبات المستخدمة في الاعتداء على الفلسطينيين.
كما طالب رئيس أركان جيش الاحتلال باتخاذ موقف علني من اعتداءات المستوطنين، والتعامل معها بوصفها أعمالا إرهابية، إلى جانب اتخاذ إجراءات لمنع دخول المستوطنين إلى المنطقتين «ب» و«أ» في الضفة الغربية، والدفع نحو السماح باعتقالهم إداريا.
وحذر آيلاند من أن استمرار غياب التحرك الفعلي لوقف الاعتداءات قد يقود إلى اندلاع انتفاضة ثالثة، مشيرا إلى احتمال امتداد المواجهة إلى جنود وضباط في الشرطة الفلسطينية.
وفي ختام مقاله، حذر من تداعيات دولية محتملة لاستمرار هذه السياسات، بينها تصاعد المقاطعة الأوروبية للاحتلال، واحتمال أن تتجه الولايات المتحدة إلى تقييد مبيعات الأسلحة له بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتشديد الإجراءات الأمنية في مدن وبلدات الضفة.


