ترامب يطالب باستبدال زيلينسكي وسط ترحيب روسي

ترامب يطالب باستبدال زيلينسكي وسط ترحيب روسي

زمن برس، فلسطين:   انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، ودعا الأوكرانيين إلى اختيار قيادة جديدة قادرة على إبرام اتفاق، مطالباً زيلينسكي بالتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية. وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان واشنطن اتفاقاً مع موسكو يسمح لها بتصدير الديزل إلى الأسواق العالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات، وهو ما وصفه زيلينسكي بأنه "قرار ضعيف".

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "من الأفضل له أن يتوقف عن ذلك"، في إشارة إلى استهداف مصافي النفط، وذلك بعد يوم من إعلانه التوصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بتصدير الديزل إلى الأسواق العالمية. وأضاف، في إشارة إلى زيلينسكي: "أقترح أن يختاروا زعيماً جديداً قادراً على إبرام اتفاق".

ومن جهته، رحّب كبير المفاوضين الروس كيريل دميترييف بدعوة ترامب إلى اختيار رئيس جديد لأوكرانيا بدلاً من زيلينسكي، واصفاً تصريحاته بأنها "محورية وتاريخية". وقال دميترييف، المبعوث الخاص للكرملين للتعاون الاقتصادي، في منشور على منصة "إكس": "ينضم الرئيس ترامب إلى كثيرين يرون أن أوكرانيا تحتاج إلى قيادة تركّز فعلاً على السلام، لا على سياسة الحرب التي ينتهجها زيلينسكي".

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا إن زيلينسكي يحظى بدعم الشعب الأوكراني ويستحق الدعم، رداً على دعوة ترامب إلى اختيار بديل منه. وكتب سيبيغا على منصة "إكس" أن الأوكرانيين "لهم الحق في اتخاذ القرار"، مضيفاً أن التصريحات الصادرة من الخارج تؤكد أن زيلينسكي يؤدي عمله على نحو جيد.

وكان زيلينسكي قد اعتبر أن الضربات الروسية التي تعرضت لها بلاده السبت وأسفرت عن مقتل 16 شخصاً، وسيلة موسكو "لشكر" واشنطن على اتفاق الديزل الذي أعلنه ترامب ليل الجمعة. وكان الأخير أعلن الاتفاق عقب اتصال هاتفي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، وينص على طرح موسكو كميات كبيرة من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها.

وقال زيلينسكي للصحافيين الجمعة: "هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف". وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، السبت، من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي يسهم في تمويل حرب موسكو على أوكرانيا، وكتبت على منصة "إكس": "هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك". وأكدت ألمانيا بدورها أنها ستواصل الدفع في اتجاه فرض عقوبات أوروبية إضافية على روسيا.

وكثفت موسكو قصفها لأوكرانيا في الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا المدنيين، فيما لا تزال الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوسط لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف سنة تراوح مكانها.

وعند إعلانه الاتفاق الجمعة، كتب ترامب على منصته "تروث سوشال" بأحرف كبيرة أن أسعار الديزل "ستنخفض بمعدلات قياسية وبسرعة"، وقال لاحقاً للصحافيين: "أريد أن أشكر الرئيس بوتين". وفي منشور على فيسبوك السبت، دعا زيلينسكي إلى التراجع عن الاتفاق، قائلاً: "خيار روسيا هو الحرب. ولن تكون مستعدة لإنهائها إلا عندما تشعر بأن قدرتها على إطالة أمد الحرب تتراجع". وأضاف زيلينسكي: "للأسف، كانت الإشارات التي تلقتها روسيا أمس مختلفة تماماً، إشارات توحي لها بأن بإمكانها ببساطة مواصلة الهجمات. يجب تصحيح ذلك".

بوتين "متفهم"

وفي غضون ذلك، اجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون وأوروبيون في ميامي الجمعة، في إطار جهود دبلوماسية متجددة لإنهاء الحرب. ويتوسط ترامب للتوصل إلى اتفاق منذ توليه منصبه في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

وكتب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على منصة "إكس"، عقب الاجتماع، أن "المناقشات البناءة" تناولت "سبلاً محتملة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب مع روسيا قبل حلول الشتاء، ودفع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم ومستقر". وأوضح أن الاجتماع ضم "3 دول أوروبية والمفوضية الأوروبية وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي".

وأعلن الكرملين، السبت، أن ترامب عرض على بوتين أفكاره بشأن كيفية خفض التصعيد، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الجمعة. وقال إن بوتين تلقى المقترحات "بتفهم"، من دون الكشف عن تفاصيلها أو توضيح رد الرئيس الروسي عليها. وتسيطر روسيا، التي شنت هجومها على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، على نحو خمس الأراضي الأوكرانية.