الهاشمي يؤكد استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران: من المبكر الحديث عن انضمامنا لحلف مكة

زمن برس، فلسطين: أكد مدير ادارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية إبراهيم الهاشمي، اليوم الثلاثاء، استمرار المحادثات وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر الدوحة وشركائها، في ظلّ التصعيد المستمرّ في المنطقة، متحدثاً في الوقت نفسه عن أنه من المبكر الحديث عن انضمام قطر إلى حلف مكة، وذلك غداة إعلان الأخير تفعيل الدفاع المشترك مع نشر قوات وقدرات عسكرية في السعودية على خلفية التطورات المتصاعدة في اليمن.
وقال الهاشمي، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية في مقر الخارجية القطرية بالدوحة، إن الاتصالات لم تنقطع، والزيارات مستمرة بهدف التوصل إلى تقدّم يمكن البناء عليه بين واشنطن وطهران، لافتاً إلى أنّ الاتصالات تشمل جميع القضايا التي تشغل الطرفين، وأن المفاوضات جارية وتراعي مخاوف مختلف الأطراف. ولفت إلى أنّ حجم الصراع وكلفته على العالم يتطلبان بذل أقصى الجهود لإنهائه فوراً، عبر حل تفاوضي.
وتطرق الهاشمي إلى زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى الدوحة وعلاقتها بتبادل الرسائل في المفاوضات، قائلاً: "نترك لوزارة الداخلية تأكيد زيارة وزير الداخلية الإيراني وموعدها وتفاصيلها". وبشأن ملف الطيارين الإيرانيين، قال: "أبلغنا الجانب الإيراني بآخر مستجدات ملف الطيارين الإيرانيين، ومنفتحون على زيارة الجانب الإيراني للاطلاع على الإجراءات المتخذة بشأن ملفهما". وكان مؤمني قد تحدث عن أن مفاوضات جرت حول ملف الطيارين الإيرانيين، وتقرر أن يتم إيفاد وفد فني مجدداً لعقد جلسات تهدف إلى استكمال العمل، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".
في غضون ذلك، أكد الهاشمي أنّ الدوحة تدعم مبادرات دول المنطقة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، بما فيها حلف مكة، معتبراً أن الأخير يعزز التعاون الإقليمي للحفاظ على مقدرات دول المنطقة واستقرارها، قائلاً في الوقت نفسه إنه من المبكر الحديث عن انضمام قطر إلى الحلف. وقررت السعودية وباكستان وتركيا، في ختام اجتماع
طارئ لحلف مكة في الرياض مساء أمس الاثنين، تفعيل الدفاع المشترك مع نشر قوات وقدرات عسكرية في السعودية على خلفية التطورات المتصاعدة في اليمن.
وجاء في بيان مشترك لدول الحلف عقب اجتماع الرياض أنها قررت "الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك ضمن حلف مكة الدفاعي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الثلاث، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، وذلك "بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها"، وفقاً للبيان.
الأنصاري: الدوحة تواصل إعطاء الأولوية للحوار
من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، دور قطر الراسخ في مجال الوساطة، مشدداً على أنها تظل أداة مهمة من أدوات الأمن، وأن دولة قطر تواصل إعطاء الأولوية للحوار وتيسير قنوات التواصل بين الأطراف. وقال، في جلسة حوارية حول أمن دول مجلس التعاون في قطر، بحسب ما أوردته الخارجية القطرية في بيان لها، إنّ تداعيات الأزمات الإقليمية تتجاوز منطقة الخليج لتشمل آثاراً أوسع على الأمن العالمي والاقتصاد الدولي.
وأوضح أنّ دور الوسيط يتمثل في جمع الأطراف المتباينة ومساعدتها على التوصل إلى تفاهمات واتفاقات، وليس تحمّل مسؤولية إعادة الإعمار أو ضمان تحقيق السلام.


