مستوطنون يحرقون منزلين جنوب نابلس واعتداءات في مناطق أخرى

مستوطنون يحرقون منزلين جنوب نابلس واعتداءات في مناطق أخرى

زمن برس، فلسطين:  هاجم عدد كبير من المستوطنين، فجر اليوم الثلاثاء، قرية جالود، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، من عدة اتجاهات، وأحرقوا منزلين لعائلة الطوباسي بشكل كامل، بعد أن كانت العائلة تحاول العودة إليهما خلال تنفيذ قرار لمحكمة الاحتلال بإعادة العائلة إلى المنزلين اللذين أخرجت منهما، بعد استيلاء المستوطنين عليهما في يوليو/ تموز الماضي.

وقال رئيس مجلس قروي، جالود عبد الله حج محمد، لـ"العربي الجديد"، إنّ "قوات الاحتلال حضرت نحو الساعة الواحدة فجراً إلى منزلَي عائلة الطوباسي في القرية لتنفيذ قرار المحكمة، وأخرجت أصحاب المنزلين معها من منازلهم داخل القرية باتجاه المنزلين اللذين صدر بحقهما القرار". وبحسب حج محمد، فإنه "في الوقت ذاته، هاجمت مجموعة من المستوطنين من الجهة الغربية منازل وبركسات في منطقة أخرى، حيث جرى تحطيم نوافذها، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويفروا من المكان".

وأوضح حج محمد أن مجموعة أخرى من المستوطنين عادت في الوقت ذاته إلى المنزلين اللذين كانت العائلة قد أُخرجت منهما من قبل المستوطنين، رغم وجود قوات الاحتلال في المكان، وأحرقتهما بالكامل بما فيهما من أثاث، كما أحرقوا سيارة للعائلة، فيما حاول المستوطنون أيضاً إحراق مدرسة، إلا أنّ الأهالي تصدّوا لهم ومنعوهم من ذلك. وأكد حج محمد أنّ قوات الاحتلال أعادت أفراد عائلة الطوباسي إلى منزليهم داخل القرية، وقالت لهم إنها لا تستطيع حمايتهم، وانتهت الاعتداءات نحو الساعة الثالثة فجراً، فيما انسحب المستوطنون بعد ذلك.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب الإعلام العبري، أن نحو 100 مستوطن أسماهم بـ"مثيري الشغب اليهود" أقدموا في قرية جالود على إشعال حرائق ورشق الحجارة أثناء محاولة إعادة عائلة فلسطينية إلى منزلها، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر من شرطة حرس الحدود الإسرائيلية بجروح طفيفة.

من جهة ثانية، أدان رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ما سماها "أعمال الشغب" قرب نابلس، معتبراً أن "العنف الخطير من جانب مثيري شغب في جنح الليل هو فعل خطير جداً، ينبغي معالجته وفق القانون". ووصف هرتسوغ في بيان ما جرى بأنه "وصمة أخلاقية ومس بسلطة القانون والمبادئ الأساسية للشعب اليهودي ودولته". وأتت إدانته في وقتٍ تراجعت فيه مكانة إسرائيل العالمية على خلفية جرائمها ضد الفلسطينيين، فضلاً عن الانتقادات الدولية التي طاولتها على خلفية إرهاب المستوطنين في الضفة.

اعتداءات أخرى للمستوطنين في الضفة

بالتزامن، هاجم مستوطنون، فجر اليوم الثلاثاء، بالحجارة عدة منازل في قرية قريوت المجاورة لجالود، جنوبي نابلس، ما أدى إلى إصابة مسنة برضوض وجروح، جراء تعرّضها للحجارة، وفق ما أفاد به الناشط بشار القريوتي. وفي بلدة بيتونيا غرب رام الله، وسط الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأنّ مستوطنين اقتحموا صباح اليوم، البلدة بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدف إقامة صلوات تلمودية في منطقة عين جريوت. وفي بلدة حلحول شمال الخليل جنوبي الضفة الغربية، هاجم مستوطنون، مساء الاثنين، منازل الفلسطينيين، واعتدوا على عدد منهم، دون وقوع إصابات، وفق مصادر محلية.

إصابة شاب في جنين

وفي بلدة قباطية، جنوبي جنين، شمالي الضفة الغربية، أصيب شاب بالرصاص الحي في البطن والفخذ، مساء الاثنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن قوات الاحتلال منعت طواقمه في جنين من الوصول إلى المصاب، قبل أن تتمكن الطواقم لاحقاً من تسلّمه ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي سياق آخر، نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم وخلال ليل الاثنين-الثلاثاء، عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين.