جيش الاحتلال يختبر جاهزيته لحرب مُفاجئة بمناورات واسعة

زمن برس، فلسطين: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن إطلاقه مناورة مُفاجئة على مستوى هيئة الأركان العامة تحت عنوان "بزوغ الفجر 2"، بهدف فحص حالة التأهب والاستعداد للتعامل مع حدث مفاجئ، و"معقد وواسع النطاق ومتعدد الجبهات". وأشار الجيش كذلك إلى انطلاق تدريب عسكري واسع النطاق، غداً الاثنين، في منطقة وادي عربة وإيلات.
وذكر الجيش أن المناورة تجري بتوجيه من قائد أركانه أيال زامير، وأنه في إطارها سيُستدعى قادة وقوات في مختلف القيادات والأذرع والأقسام، كما ستُختبر قوات الاحتياط وعمليات اتخاذ القرار، موضحاً أن المناورة تُجرى في إطار الاستعداد لفترة الأعياد العبرية، و"استخلاص الدروس من القتال ومن أحداث 7 أكتوبر". وأشار إلى أنه خلال اليوم، ستُلاحظ حركة مكثفة لقوات الأمن والطائرات، موضحاً أنه لا خشية من حدث أمني.
وتختبر المناورة الفُجائية مستوى الجاهزية للتعامل مع سيناريو متعدد الجبهات قد يندلع فجأة، على ما أفاد موقع واينت الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هدفها هو اختبار مستوى التأهب والاستعداد لمجموعة متنوعة من السيناريوهات العملياتية المفاجئة، وتفعيل حالات الاستنفار والاحتياط، وعمليات اتخاذ القرارات والاستجابة العملياتية على مختلف المستويات، بدءاً من القيادات الإقليمية والأذرع والأقسام، وصولاً إلى هيئة الأركان العامة، وذلك استعداداً لفترة الأعياد (العبرية).
وقد أُبقيت المناورة، بحسب "واينت"، ضمن دائرة محدودة للغاية من المشاركين بهدف مفاجأة القادة الذين يحملون رتبة لواء أيضاً؛ حيث سيتدرب خلالها الجيش على استدعاء كتيبة ونقلها جواً. وذكر جيش الاحتلال، في بيان، أنه "في إطار المناورة المُفاجئة، استُدعي القادة في جميع القيادات والأقسام والأذرع، كما يجري استدعاء القوات واختبار قوات الاحتياط". وأضاف: "يتابع رئيس هيئة الأركان إدارة المناورة من مركز القيادة العليا ومن الميدان". وتابع أنه يجري "في إطار المناورة التدريب واختبار تطبيق الخطط العملياتية، إلى جانب الدروس المستخلصة التي تراكمت من القتال في مختلف الجبهات ومن أحداث 7 أكتوبر".
تدريب عسكري واسع النطاق في منطقة إيلات
توازياً، يطلق الاحتلال، غداً الاثنين، تدريباً واسع النطاق لقوات الأمن بقيادة الفرقة 80، في منطقة مدينة إيلات ووادي عربة جنوب فلسطين المحتلة. وذكر الجيش، في بيان له، أنه ستُلاحظ بدءاً من اليوم الأحد، حركة مكثفة لقوات الأمن والطائرات والسفن، مشيراً إلى أنه خلال التدريب، ستتدرّب القوات على مجموعة متنوعة من السيناريوهات، تشمل هجوماً مفاجئاً والتسلل إلى إسرائيل، جواً وبحراً وبراً.
وذكر الجيش، في بيانه، أنه "سيجري خلال التدريب اختبار حماية البلدات (المستوطنات) ومنطقة مدينة إيلات، ومدى جاهزية القوات، والاستفادة القصوى من القدرات الجوية والبحرية لأغراض الدفاع في المنطقة"، وبالإضافة إلى ذلك، بحسب بيانه "سيجري التدرب على التعاون بين مختلف الأجهزة، بما في ذلك مع قوات الشرطة الإسرائيلية ونجمة داود الحمراء (الإسعاف الإسرائيلي)، وكذلك التعاون متعدد الأفرع بين القوات البرية وسلاح الجو وقوات سلاح البحرية في المنطقة".
كاتس يتوقع هجوماً إيرانياً أثناء الأعياد
وفي هذا الصدد، تطرّق وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال مؤتمر نظّمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية وموقعها الإلكتروني واينت، يوم الأربعاء الماضي، إلى إمكانية وقوع هجوم إيراني ضدّ إسرائيل، على خلفية الضغط الاقتصادي الممارس من واشنطن على طهران. وقال كاتس، إنه ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يتابعان الأمر من كثب ويومياً مع الجيش الإسرائيلي، "وأحياناً في منتصف الليل عبر الخط الأحمر. فنحن لا نستخفّ بأي معلومة، ولا نريد أن نتفاجأ، ونحن مستعدّون". وأضاف كاتس أنّ "الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك سلاح الجو، مستعدّ لمهاجمة إيران"، مستدركاً "إذا هاجمونا فسوف نردّ بقوة كبيرة من دون الاعتماد على أي طرف". وتابع كاتس، مشيراً إلى إيران: "في الوقت الحالي هم يضربون كل المنطقة باستثنائنا، لكن هناك احتمال أنهم سيهاجموننا. نحن مستعدّون لذلك دفاعياً".


