تقرير: خلافات داخل إدارة ترامب حول احتمال التوصل لاتفاق نووي مع إيران

زمن برس، فلسطين: قال رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، جون راتكليف، للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وعدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية، إنه تتعالى "شكوك جدية" من معلومات جمعتها عدة وكالات استخبارات أميركية بشأن استعداد إيران لتقديم التنازلات التي تطلبها الولايات المتحدة في اتفاق نووي نهائي بين الجانبين، حسبما نقل تقرير للقناة 12 الإسرائيلية اليوم، الثلاثاء، عن ثلاثة مصادر أميركية مطلعة.
وأضاف التقرير أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الحرب، بيتر هيغسيث، شككا أيضا في احتمالية الاتفاق، خلال مداولات داخلية، بينما أيد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ومبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الاتفاق، وفقا لمصدرين.
وقبل إعلان ترامب عن اتفاق مع إيران، أول من أمس، عقد مداولات حول الاتفاق مع كبار مستشاريه حول معلومات استخباراتية جمعتها عدة وكالات استخبارات أميركية، وتبين منها حسب التقرير، أن طبيعة المداولات الداخلية التي عقدها الإيرانيون حول الاتفاق لا تتلاءم مع ما أبلغوا به الوسطاء والولايات المتحدة، حسبما قال مصدران.
وعقب مسؤول في البيت الأبيض بالقول إن "الرئيس ترامب يستمع لجميع الآراء في أي قضية، لكن الجميع يدرك أنه في النهاية هو الذي يتخذ القرارات".
وأضاف المسؤول أن هيغسيث يلتزم بجميع الخطوط الحمراء التي استعرضتها الإدارة الأميركية، بشأن تعهدها بأن "إيران لن تتمكن أبدا من حيازة سلاح نووي، ولا يمكنها الاحتفاظ باليورانيوم المخصب بمستوى مرتفع الذي بحوزتها، ولن تتمكن من السيطرة على إمدادات الطاقة العالمية كرهينة".
وتابع أن "الرئيس سيوافق فقط على اتفاق جيد لصالح الشعب الأميركي، كما أن مذكرة التفاهمات هذه وكذلك الاتفاق النهائي سيضمنان أمن وسلامة الولايات المتحدة في المدى القصير والبعيد".
وحسب التقرير، فإن البنود النووية في مذكرة التفاهمات التي تم التوقيع عليها، الأحد، متعلقة بتوصل الجانبين إلى اتفاق نووي أكثر تفصيلا خلال الستين يوما المقبلة. ويتوقع أن يلتقي فانس وويتكوف وكوشنر مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، ومع الوسطاء الباكستانيين والقطريين، يوم الجمعة المقبل، للتباحث في المرحلة المقبلة.
ونقل التقرير عن مصدر أميركي قوله إن الولايات المتحدة وإيران تعهدتا "بحل قضية مخزون المادة المخصبة والبحث في قضية التخصيب المستقبلي ومواضيع أخرى يتفقان حولها وتتعلق بالاحتياجات النووية الإيرانية، استنادا إلى إطار سيتفق عليه في الاتفاق النهائي".
وأضاف التقرير أن نص مذكرة التفاهمات يقضي بأن تحافظ إيران على الوضع الراهن لبرنامجها النووي طالما أن الاتصالات مستمرة، والولايات المتحدة لن تفرض عقوبات جديدة ولن تنشر قوات أخرى في المنطقة، وفي حال التوصل إلى اتفاق نووي نهائي ستسحب الولايات المتحدة خلال 30 يوما قواتها التي جُندت للحرب وستلغي جميع العقوبات على إيران بموجب جدول زمني متفق عليه.
وأضاف التقرير أن المسؤولين الأميركيين الذين يعارضون الاتفاق يدعون أنه لا يتوقع أن توقع إيران اتفاق نووي بالشروط التي تضعها الولايات المتحدة، وسيحصلون على فائدة أميركية أكبر من مذكرة التفاهمات. إلا أن مسؤولين أميركيين اثنين قالا في إحاطة لصحافيين، أمس، إن حميع المنافع التي ستحصل عليها إيران متعلقة بتنفيذها خطوات هامة.
وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة ستعلم خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع إذا كانت إيران جدية بشأن تنازلات نووية، وإن لم تكن كذلك فإن من شأن هذه العملية أن تتوقف من دون أن تحقق إيران مكاسب كثيرة.
ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين يؤيدون الاتفاق قولهم إن الحديث يدور عن مبادرة طويلة المدى، وبالإمكان تحقيقها فقط في حال فككت إيران برنامجها النووي وأقرت إصلاحات داخلية واسعة.





