الأوروبيون والدول المانحة رفضوا طلبًا للسلطة الفلسطينية بتقديم مساعدات مالية طارئة

الأوروبيون والدول المانحة رفضوا طلبًا للسلطة الفلسطينية بتقديم مساعدات مالية طارئة

زمن برس، فلسطين:  كشفت صحيفة "العربي الجديد" مساء أمس الجمعة أن الاتحاد الأوروبي والدول المانحة رفضوا طلبًا للسلطة الفلسطينية بتقديم مساعدات طارئة بقيمة 300 مليون يورو حتى تستطيع السلطة الفلسطينية الإيفاء بالتزاماتها وتجاوز الكارثة الاقتصادية التي تعيشها.

الاتحاد الأوروبي والدول المانحة قناعة بأن أية مساعدات إضافية للسلطة الفلسطينية لن تحل المشكلة، في ظل غياب حل جوهري

ونقلت "العربي الجديد" عن مصادر دبلوماسية أوروبية أن "السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب تقديم مساعدة طارئة بقيمة 300 مليون يورو خلال اجتماع المانحين في بروكسل قبل أيام، لكن الاتحاد الأوروبي والدول المانحة في الاجتماع لم تستجب للطلب".

وأكد مصدر خاص للصحيفة أن لدى الاتحاد الأوروبي والدول المانحة قناعة بأن أية مساعدات إضافية للسلطة الفلسطينية لن تحل المشكلة، في ظل غياب حل جوهري، وإصرار إسرائيل على عدم الإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها.

وبحسب المصدر فإن "الاتحاد الأوروبي قدم للسلطة الفلسطينية أعلى دعم في تاريخه وكان بقيمة مليار و600 مليون يورو تمت برمجتها على مدار ثلاث سنوات 2025 و2026 و2027، لكن أي قرار جديد بتقديم دعم للسلطة الفلسطينية يجب أن يخضع لموافقة الدول الأوروبية الأعضاء الـ27".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ووزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة شاركا في اجتماع المانحين الذي عقد يوم الاثنين الماضي، في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور ممثلين عن أكثر من 30 دولة ومؤسسة دولية مانحة.

ورغم أن مصطفى ألقى كلمة دبلوماسية جدًا خلال الاجتماع، وحرض أن تخلو من مصطلحات مثل "الإبادة" و"التطهير العرقي" و"إرهاب المستوطنين"، فإن الدول المانحة والاتحاد الأوروبي رفضوا تقديم أي دعم طارئ من شأنه أن ينقذ السلطة من أسوأ أزمة تواجهها منذ تأسيسها عام 1994.

وبحسب "العربي الجديد" فقد أكد ممثلو الاتحاد الأوروبي "أن الاتحاد يجب أن لا يكون الجهة الوحيدة التي يطلب منها الفلسطينيون المساعدة، وهو طرف من عدة أطراف، وهناك دول عربية وإسلامية يجب أن تتحمل مسؤوليتها تجاه الفلسطينيين، وتقدم الدعم المالي اللازم لمنع انهيار السلطة".

وقال مصدر فلسطيني رفيع للصحيفة: "قلنا لهم يجب أن يكون هناك شيء للطوارئ، لكن الاتحاد الأووربي والمانحين رفضوا".

وأضاف أن "السلطة الفلسطينية كانت تعوّل على استجابة الاتحاد الأوروبي والمانحين للطلب الفلسطيني الطارئ لمبلغ 300 مليون يورو، الذي من شأنه إضافة إلى الموارد المحلية الشحيحة أن يجعل السلطة تفي بالتزاماتها بدفع جزء من رواتب الموظفين العموميين، إضافة إلى النفقات التشغيلية حتى نهاية العام الجاري".

يذكر أن إجمالي عائدات الضرائب المقتطعة من الاحتلال حتى شهر آذار/مارس الماضي بلغت نحو 5 مليارات دولار بذرائع مختلفة. وبحسب مصدر في وزارة المالية الإسرائيلية فإن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة حتى شهر شباط/فبراير الماضي لم تعد كافية لتغطية ما تبقى من الالتزامات المالية المترتبة على السلطة الفلسطينية، خصوصًا فوائد ديون شركة الكهرباء الإسرائيلية وسائر الديون الأخرى المستحقة.