الحرب في المنطقة | إيران تنعى لاريجاني وسقوط قتيلين في تل أبيب

الحرب في المنطقة | إيران تنعى لاريجاني وسقوط قتيلين في تل أبيب

زمن برس، فلسطين:  نعى المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران رئيسه علي لاريجاني، معلناً "استشهاده برفقة نجله مرتضى، ومعاون الأمن في أمانة المجلس علي رضا بيات، وعدد من مرافقيه". وقال المجلس، في بيان، إنّ لاريجاني "أمضى عمره في سبيل رفعة إيران والثورة الإسلامية"، مؤكداً أنه واصل العمل حتى اللحظات الأخيرة من حياته، داعياً إلى وحدة الصف والتماسك في مواجهة "الأعداء". كما أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن "بالغ الحزن" لاستشهاد لاريجاني، واصفاً إياه بـ"الشخصية البارزة" التي قدّمت خدمات واسعة في مواقع مختلفة، من مجلس الشورى إلى منصبه الأخير أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي. وأكد بزشكيان أن لاريجاني كان "مثالاً للحكمة والبصيرة والإخلاص"، وأن فقدانه يمثل خسارة كبيرة، مشيراً إلى أن استشهاده يأتي تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل في المجالات الثقافية والسياسية والأمنية. كما حذّر من أن المسؤولين عن العملية "سيواجهون عواقبها"، مشيراً إلى أن لاريجاني عمل في مهامه الأخيرة على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوية العلاقات بين الدول الإسلامية.

ميدانياً، أطلقت إيران رشقتين صاروخيتين على مناطق في تل أبيب والقدس المحتلة ليل الثلاثاء- الأربعاء، ما أسفر مقتل إسرائيليين اثنين ودمار في عدة مواقع بينها محطة القطارات تل أبيب. كما طاولت الهجمات الإيرانية مدينة بني براك وسط إسرائيل، حيث أصيب شخص بجروح متوسطة الخطورة بعد إصابته بشظايا بيده، بحسب جهاز الإسعاف الإسرائيلي. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر الأربعاء، استهداف أكثر من 100 هدف عسكري وأمني في وسط إسرائيل بوابل من الصواريخ متعددة الرؤوس رداً على مقتل رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني. وقال، في بيان، إن منطقة تل أبيب تعرضت "في الموجة الـ61 من عملية الوعد الصادق 4 لوابل من الصواريخ متعددة الرؤوس، منها "خرمشهر 4" و"قدر" متعددة الرؤوس. 

وفي سياق متصل بالحرب، رفضت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد ما جاء في رسالة الاستقالة التي تقدّم بها جو كينت، مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، والتي قال فيها إن "إيران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، وإسرائيل هي من دفعتها إلى الحرب". وقالت غابارد إن الرئيس دونالد ترامب هو من اتخذ القرار بأن إيران تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة. وأضافت غابارد، في منشور على منصة إكس، أن ترامب بصفته القائد الأعلى "مسؤول عن تحديد ما إذا كان هناك تهديد وشيك أم لا". وكتبت: "إن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية مسؤول عن المساعدة في تنسيق ودمج جميع المعلومات الاستخبارية لتزويد الرئيس والقائد الأعلى بأفضل المعلومات المتاحة لدعم قراراته". وتابعت: "بعد مراجعة دقيقة لجميع المعلومات المتاحة أمامه، خلص الرئيس ترامب إلى أن النظام الإسلامي في إيران يشكل تهديداً وشيكاً، واتخذ إجراءً بناءً على هذا الاستنتاج".

أما في ما يتعلق بمضيق هرمز، فقد أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور مقتضب على "إكس"، أنّ مضيق هرمز "لن يعود إلى وضعه ما قبل الحرب". ولم يقدّم قاليباف تفاصيل إضافية بشأن ما تخطط له طهران في هذا السياق. يأتي ذلك في وقت انتقد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، معتبراً أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) ترتكب "خطأً فادحاً" بعدم استجابتها لطلباته بالمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز. وقال ترامب: "أعتقد أن الناتو يرتكب خطأً غبياً جداً"، مضيفاً: "لطالما تساءلت عمّا إذا كان الناتو سيقف إلى جانبنا. كان هذا اختباراً مهماً، لأننا لا نحتاج إليهم، لكن كان ينبغي أن يكونوا معنا". وأعرب عن "خيبة أمله" من الحلف، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تنفق "تريليونات الدولارات" عليه. وأضاف ترامب: "حصلنا على دعم كبير من دول الشرق الأوسط، دعم كبير، لكننا لم نحصل تقريباً على أي دعم من الناتو".