تحليلات: نتنياهو يأمل بفشل المرحلة الثانية وبضوء أخضر أميركي لاحتلال غزة مجددا

زمن برس، فلسطين: يأمل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأن يفشل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في قطاع غزة وأن تستأنف إسرائيل الحرب بقوة شديدة بادعاء أن الهدف هو نزع سلاح حماس، وفقا للمحللين في الصحف الإسرائيلية اليوم، الجمعة.
وأشار المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إلى أن "سياسة الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة تستند حاليا إلى أمل واحد، وهو أن تتحطم في الأشهر القريبة خطوة الولايات المتحدة لترسيخ واقع أمني وسياسي جديد في القطاع. وعندما يحدث هذا، ربما يعطي ترامب ضوءا أخضر لنتنياهو من أجل محاولة احتلال القطاع مجددا".
وأضاف أنه "في اليمين يأملون هذه المرة أن ينزع الجيش الإسرائيلي سلاح حماس ويشق الطريق نحو الانتصار المطلق، وأن يتحقق حتى لو تأخر. لكن نتنياهو سيختار عملية كهذه فقط إذا كانت تخدم هدفه المركزي، وهو البقاء في الحكم والفوز في الانتخابات".
وحسب هرئيل، فإن "حماس ستحاول تسليم أسلحة ثقيلة، وبضمنها ما تبقى من ترسانة القذائف الصاروخية الهائلة التي كانت بحوزتها عشية الحرب. وسيكون الخلاف على المسدسات وبنادق الكلاشينكوف. وربما توافق إسرائيل على حمل أفراد شرطة من عناصر حماس مسدسات للدفاع عن النفس، لكن بنادق الكلاشينكوف هي سلاح هجومي وبإمكانه إلحاق ضرر كبير".
وتابع أن "الجيش الإسرائيلي أعدّ الخطط لاحتلال القطاع، في حال انهيار الاتفاق. لكن التعليمات التي صدرت للجيش هي ألا يتم إفشال التطبيق وعدم إثارة غضب الأميركيين. وقد يتمحور التوتر المقبل حول معبر رفح، الذي تريد الإدارة في واشنطن أن يُفتح قريبا".
وبحسبه، فإن "إسرائيل تتخوف، وبالأساس تشدد على ضرورة السيطرة على مراقبة إدخال بضائع من مصر إلى الجانب الفلسطيني، على إثر عمليات تهريب الأسلحة الكبيرة في المعبر بمساعدة مصر، منذ فك الارتباط في العام 2005".
من جانبه، أشار المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، إلى العملية العسكرية التي شنها الجيش الإسرائيلي في جبل جوهر في الخليل، هذا الأسبوع، بمشاركة مئات الجنود، بهدف ضبط أسلحة، "وكانت النتيجة ضئيلة للغاية. فبعد عمليات تفتيش وتحقيقات واعتقالات في 350 منزلا، تم ضبط 8 بنادق ومسدسات وبضع عشرات السكاكين. وهناك سكان في الخليل الذين توجد بحوزتهم ترسانة أكبر".
وتابع أن "نتنياهو يتمنى انفجار الوضع، وألا تسلم حماس سلاحها طواعية، وأن يفي ترامب بتعهداته ويعطي إسرائيل ضوءا أخضر لاستئناف القتال. وسيحتل الجيش الإسرائيلي القطاع ويبقى فيه. وهذا سيناريو ممكن، لكن سيناريوهات أخرى ممكنة أيضا ".
ولفت برنياع إلى أنه "حقيقة هي أنه بعد سنتين من الحرب القاسية، التي كلفت أثمانا باهظة، حماس صمدت وما زالت تحكم سكان غزة. وهي ستصمد أيضا إذا احتل الجيش الإسرائيلي القطاع كله، وسيقيم بن غفير فيه حكما عسكريا. وإذا كانت إسرائيل تواجه صعوبة في جمع سلاح في جبل جوهر في الخليل، كيف ستنظف حي الشيخ رضوان في غزة من السلاح؟".
وأضاف أن "حماس فقط بإمكانها نزع سلاح حماس، والطريقة لفرض ذلك عليها هي بعزلها عن مصادرها المالية والسماح لحكم بديل بأن يحلّ مكانها. وحتى لو كوشنر وويتكوف لن يعترفا بذلك، فإن هذا ما يحاولان تنفيذه. وفي هذه الأثناء، نتنياهو ينفذ العكس. و7 أكتوبر لم يغير أولوياته، وأنظاره لا تزال متجهة نحو حماس" وأن تبقى في حكم غزة.




