إيران تعيد فتح مجالها الجوي وسط دعوات إقليمية لخفض التصعيد

إيران تعيد فتح مجالها الجوي وسط دعوات إقليمية لخفض التصعيد

زمن برس، فلسطين:  تواصل إيران بعث رسائل عسكرية ودبلوماسية إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يلوّح بإمكانية شنّ عمل عسكري ضدها على خلفية الاحتجاجات المتواصلة منذ 19 يومًا، في وقت تخيّم فيه على طهران حالة من الترقب والحذر، وسط تأهب قصوى للقوات المسلحة، وانقطاع شبه كامل للإنترنت، وحرب روايات محتدمة بين السلطات والمعارضة في الخارج والدول الغربية.

وكثف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نشاطًا الدبلوماسي في محاولة لإبعاد شبح الحرب عن بلاده، حيث أجرى اتصالات مع نظرائه في عدد من دول المنطقة، وكذلك مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية، في مقدمتها مع قناة "فوكس نيوز" المقربة من الرئيس الأميركي. وحاول عراقجي خلال المقابلة تحذير ترامب مما وصفه بأنه "فخ" إسرائيلي لجرّ الولايات المتحدة إلى حرب، مؤكدًا أن طهران مستعدة للدبلوماسية.

وفي رد مباشر على التهديدات الأميركية، أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد باكبور، أن قواته في "ذروة الجاهزية للرد الحاسم على أي خطأ في حسابات العدو"، معتبرًا أن ما وصفه بـ"اتحاد الشعب الإيراني" كفيل بإفشال "المخططات الوهمية لحكام البيت الأبيض وتل أبيب"، وفق بيان بثه التلفزيون الرسمي الإيراني.

 

وأعادت إيران، فجر الخميس، فتح مجالها الجوي بعد إغلاقه لنحو خمس ساعات، في إجراء احترازي جاء على خلفية مخاوف من عمل عسكري محتمل بين واشنطن وطهران. وأفادت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية بأن الإغلاق شمل جميع الرحلات باستثناء الدولية، قبل أن يُرفع عند الساعة 03:00، وهو ما أظهره موقع “فلايت رادار 24” مع استئناف أولى الرحلات الإيرانية التحليق فوق البلاد.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة للأسبوع الثالث على التوالي، وسط تصعيد سياسي وإعلامي متبادل بين طهران وواشنطن، ومخاوف دولية متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع. وفي هذا السياق، اتخذت عدة دول خطوات احترازية شملت إغلاق سفارات، وإجلاء دبلوماسيين، وإصدار تحذيرات سفر، بينما حذّرت إيران جيرانها من أنها ستستهدف القواعد الأميركية في حال تعرضها لهجوم.

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحكومة الإيرانية قد تسقط تحت ضغط الاحتجاجات، مضيفًا أن أي نظام بديل قد يواجه المصير نفسه، واصفًا المرحلة المقبلة بأنها "مثيرة للاهتمام". وقال ترامب، رغم تكرار تحذيراته من تدخل عسكري محتمل ردًا على القمع، إن الدبلوماسية لا تزال "الخيار الأول"، وذلك بالتزامن مع إعلان مصادر دبلوماسية عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، اليوم، بطلب من الولايات المتحدة لبحث تطورات الوضع في إيران.