Jump to Navigation


خليل الوزير أبو جهاد

خليل الوزير يوم كان النضال بلا وزير ، وأبو جهاد يوم كان الجهاد بلا لحية !
هكذا ببساطة تقول لنا ذكرى رحيل أمير الشهداء ابو جهاد في مثل هذا اليوم !
أبو جهاد أمير الشهداء قبل عصر أمراء الطوائف ، الشهيد الشاهد بين زمنين ، والرجل الثاني بعد رفيق دربه ياسر عرفات بين الرملة ورام الله ، صانع الانتصارات الذي لم يحتفل بالنصر ، ابن فتح الذي هتف لها ولغيرها ، صديق الفصائل وقواعد المقاتلين ، ابن حركة الاخوان المسلمين الذي تركها واختار فلسطين ، الرجل المؤمن بلا لحية ومسبحة ، لم يشغله حجاب دلال المغربي التي أرسلها لتقود القوامين على النساء الى تل ابيب ، وتصنع النصر الحقيقي قبل زمن الانتصارات الوهمية ، يوم كانت فلسطين لا تختلف على شهيد مثل جورج حبش ، وتدفن كمال ناصر المسيحي بجانب قبر غسان كنفاني في مقبرة اسلامية كما اوصى الشهيد كمال ناصر وهو يشيع غسان كنفاني قبل ايام قليلة من اغتياله ، كانت فلسطين بخير ، وكانت الأمّة بخير في عصر خليل الوزير ،الذي كان يتقن متى يستخدم الرصاص ، ومتى يستخدم الحجارة !
يطلّ علينا اليوم أبو جهاد من مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك ، يطل قائد قطاع الغربي ، ليرى ابناء شعبه في " قطاع الغربة " كيف يموتون جوعا في مخيمهم المحاصر وتقطع رؤوسهم دكاكين " الاسلام " الصهيوني التي يصافح لحيتها الممددة على سرير بمستشفى في صفد نتنياهو ، ويرى كيف يهيم أبناء شعبه على وجوهم ويغرقون قرب السواحل الايطالية بحثا عن مخيم ، وهو الذي كان يرسل الزوارق المحملة بالمقاتلين الى شواطئ يافا ، ويرى فصائلهم المتناحرة حول مقعد بوازرة في رام الله ، ويرى غزة التي عاش بها أيام شبابه ورعى شرارة انتفاضتها الأولى كيف تتضور جوعا في سجن بين معبرين ، وبين سلطتين في دولة الأوهام بين غزة ورام التي تختلف على فلسطين وتتفق على الصراف الآلي !
يكفي ان يطلّ علينا أبو جهاد من مثواه في مخيم اليرموك بالذات لنرى صورتنا التي اغتالته مرتين مرة في تونس برصاص يهودا باراك ومرة برصاص من صافح قاتله !

التدوينات المنشورة تعبر عن رأي كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي زمن برس.


.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play