Jump to Navigation


فوضاي ترتسم ملامحها مجدداً!

تراها عادة لترتسم أم أن الخيال يشابه الموت ها هنا!، فوضى عائمة أم جزئيات من الخيال تلوح بالمكان ليس ألا، حالة من التناقض والشرذمة تلوح بالأفق لا محال، الأهم أنها حالة من اللاشيء والشيء في ذات الوقت، لحظات بل ساعات اصفها دوماً بالكهرباء الإيجابية من كل النواحي، فبالرغم من عقمها في الذاكرة ألا أن نتاجها لا بأس به.

لحسن الحظ أن تلك الكهرباء لا تفارقني بشكل دائم، لكنها تبخس بشحناتها فترسل كل الهواجس مرة واحد ومن ثم تنقطع لأيام وأحيانا سنين!
وفي خضم الفوضى تلك، لا يسع قلمي ألا أن يكتب الكثير عن تلك الهواجس الضائعة والمترامية في الانحاء، ليعاود ترتيبها وتمزيقها وأخيراً ترسي السفن لتأريخها وبضحكات تعلو أكثر فأكثر، لقلم جن فتحرك وأرخ ونفض عن جبينه الغبار بعد تكدسه على مر سنين الغياب!
لا أحسد على ضجيج تلك اللحظات، الصراع الدائر بغيض، فالطرف الأول من الصراع، يقول: توقفي أنهكت قلمك وقلبك ولم يتبقى من العقل ذرة، والأخر يحاورني بتعجب، فيقول: تنتظرين تلك اللحظات فتنهال عليك المفردات وتريدين التوقف، ويختم بلعنات تنهك ما بقي من أمل وها هو أصيب بمرض امتزج بالدم واندثر.
لطالما لعنني قلمي معاتبا على البعد والجفاء، ففي حين ينقطع وحينا أخر يعود ملتهما كل حرف ومفردة تجابه نفسي، فاعتصر الميم والهاء مخرجة مفردة تضاف لقواميس اللغة العربية، ابالغ ليس ألا صحيح، لكن القصد من الاعتصار والمجابهة، الإشارة لحالة الهلوسة والسعادة التي لا يصفها أي حرف، ما يحدث أن الحروف تتراقص أمامي فانتقي ذاك وارمي بالأخر بعيد عني فتكتمل المفردات والجمل لتغدو حكاية، ربما لا تفهم أو أنها لا تفسر، وأخيرا مجنون أو عاقل من كتبها فعلم الغيب الجدير باليقين عند هذا.
أتدرون أعترف بالجنون إذن، فأن كان كل الجنون هكذا حملوه بالمركبات ورموها بجواري وسأترقص مع أحرفي بعيدا ًعن مدعي العقل ذاك وذاك، ففي فوضاي سأهيم حباً ولحنا لورقة وقلم.

التدوينات المنشورة تعبر عن رأي كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي زمن برس.


.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play