مستوطنون يقتحمون الأقصى احتفالا بالسنة العبرية

مستوطنون يقتحمون الأقصى احتفالا بالسنة العبرية

زمن برس، فلسطين:  اقتحم عشرات المستوطنين صباح اليوم الثلاثاء، ساحات المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي التي فرضت إجراءات مشددة على دخول وتنقل الفلسطينيين في ساحات الحرم.

ومع بدء الأعياد اليهودية، حولت شرطة الاحتلال القدس القديمة لثكنة عسكرية ونصبت الحواجز على الطرقات المؤدية للأقصى، كما انتشر عاصر من شرطة الاحتلال في المسجد الأقصى وعلى أبوابه، تزامنا مع اقتحامات المستوطنين، وقامت بمرافقة وحماية المستوطنين خلال اقتحامهم وجولاتهم الاستفزازية.

 

وأفادت دائرة الأوقاف، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى بلباسهم التوراتي الخاص، على شكل مجموعات، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته، ومنهم من قام بتأدية شعائر تلمودية عند مصلى باب الرحمة وقبالة قبة الصخرة قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب السلسلة.

وجاءت الاقتحامات احتفالا برأس السنة العبرية الذي يصادف اليوم الثلاثاء، وأتت استجابة لدعوات "منظمات الهيكل" المزعوم التي طالبت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى تنفيذ اقتحامات جماعية وأداء شعائر تلمودية وطقوس توراتية في الأقصى خلال فترة الأعياد التي تستمر خلال شهر أيلول/سبتمبر الجاري.

ويخطط المستوطنون وعلى رأسهم الحاخام يهودا غليك، لأداء صلوات فردية وتنفيذ ما يعرف بـ"السجود الملحمي" داخل الأقصى إلى جانب النفخ في البوق من داخل ساحات المسجد، علما أنهم قدموا طلبا رسيما لرئيس الحكومة، نفتالي بينيت، بغية السماح لهم النفخ بالبوق داخل الأقصى وإقامة مراسيم احتفالية بعيد رأس السنة العبرية، اليوم الثلاثاء، وغدا الأربعاء، في ساحات الحرم.

 

وتتواصل دعوات منظمات الهيكل لتنفيذ اقتحامات جماعية للأقصى وتأدية شعائر تلمودية في ساحاته خلال الأعياد اليهودية، والتي بدأت، أمس الإثنين، وتستمر لأيام متفرقة حتى 27 أيلول/ سبتمبر الجاري.

إلى ذلك، حذر نائب مدير عام أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات من دعوات " منظمات الهيكل" لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى، تزامنا مع الأعياد اليهودية، داعيا إلى شد الرحال إليه لحمايته.

وقال "ليحتفل اليهود بأعيادهم خارج مسجدنا، فلا يمكن أن يكون مسرحا لأفعالهم وانتخاباتهم وأصواتهم، فالأقصى لا يقبل القسمة على اثنين، وهو حق خالص للمسلمين وحدهم".

ودعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد أحمد حسين، أبناء الشعب الفلسطيني لشد الرحال إلى المسجد، والرباط فيه، لتفويت الفرصة على من يريدون اقتحامه والاعتداء عليه.

واعتبر هذه الدعوات التحريضية العدوانية التي تحث المستوطنين المتطرفين على تدنيس المسجد الأقصى، بحماية من شرطة الاحتلال تصعيدا خطيرا.

وأوضح أن ما تتعرض له مدينة القدس يهدف إلى تهويدها بالكامل، وتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيًا، وتغيير معالم المدينة العربية والإسلامية، وفرض أمر واقع جديد يحول دون وصول العرب والمسلمين إليها.