Jump to Navigation


اين المسلمين من الروهينغيا ؟

بقلم:

مقالي هذا الاسبوع ليس عن حالة سياسية او اقتصادية او وطنية بل عن  اطفال ونساء يُقتلون ويُذبحون ، عن جماعة الروهينغيا اكثر الاقليات اضطهادا في العالم ، الروهينغيا جماعة عرقية مسلمة عاشوا في ميانمار اقليم " اراكان " جنوب شرق اسيا ذات الاغلبية البوذية "بورما السابقة" ، يتعرضون للإبادة والتهجير القسري والموت غرقا في المحيط الهندي اثناء هربهم من التعذيب ، يُحرقون احياءً ويُعذبون بحجة انهم تحت اطار "تنظيم جيش الخلاص" الارهابي كما يدًعون ، اذا كان الروهينغيا تنظيم ارهابي فما ذنب الاطفال والنساء من هذا التعذيب ؟

الحقد البوذي لهذه الجماعة لم يواجه بكلمة واحدة من المنظمات الاسلامية والجامعة العربية والمؤتمرات الاسلامية ، ومنظمات حقوق الانسان ، رغم انتهاكهم لأبسط الحقوق الانسانية وهي الحياة والعيش الكريم ، بات لا فرق بين بوذي يقتل مسلم ، وتحالف عربي ضد الاطفال اليمنيين ، لا فرق بين داعشي يقتل الاطفال والنساء العراقيين فهم سواء في الفكر الايديولوجي الارهابي المتطرف ، لا فرق بينهم فكلهم ادوات للأجندات الخارجية ، اهل الغاز والنفط لم يشغلهم سوى الخمور والنساء  ، نسوا الاسلام ونزيف الدماء في البلاد .

اين الامة الاسلامية من الدفاع عن الروهينغيا ؟ ام هي امة قد خلت من قبلها الامم ، امة ضعيفة لا تدافع عن انملة ، يدًعون الجهاد لأجل الدين ، اصبح الجهاد لا يتعدى سوى التخوين والتكفير ، هذا سني وهذا شيعي وهذا عجرمي وهذا طائفي ، امة تعيش تخلف طاغية متجبرة تظلم العباد لا تدافع عن عباد .

امة عربية كالأمم السابقة كأقوام عاد وثمود وفرعون وصالح مآلهم المحرقة والزوال ، امة مسلمة بائسة محبطة ، طوائف مشرذمة يسودها الفكر التكفيري ، امة متدينة جدا ولكنها فاسدة يسودها التوتر والتآمر والعدائية .

اطفال في اليمن يُحرقون وفي العراق وسوريا يموتون والروهينغيا يوضعون في اخاديد نار يعذبون ، وفلسطين مشرذمة يسودها الحصار المكلوم ، امة اصابها حلة الجنون بطلهم سجين حتى يموت ، يبيعون الشعارات والدعششة يجاهدون بالمال والعداء لقمع كل فكر موجود ، هي امة مفلسة مفرغة ، باتت منشغلة بالبلشفة .

قد تكون هناك طائفة قليلة مناصرة للحق اسنادا للقول الرسول " لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خانهم ولا من خذلهم حتى يأمر الله وهم على ذلك " ، ولكن وجب على تلك الطائفة ان تظهر وتُحدث التغيير بعد التدمير ؟ ولكن متى ؟ 



.
x

حمّل تطبيق زمن برس مجاناً

Get it on Google Play