صحفي يروي قصة شرائه لـ 4 أطفال سورين في لبنان

زمن برس، فلسطين: نشر الصحافي الأميركي "فرانكلين لامب" مقالاً في موقع Information Clearing House بعنوان "اشتريت 4 أطفال سوريين"، وتداولت مواقع غربية المقال الذي يحكي قصة شراء الصحافي لأطفال سوريين في لبنان.

ويروي لامب تفاصيل شرائه للأطفال بمبلغ 600 دولار خلال وجوده في لبنان للعمل، ويبدأ الحكاية بقوله "شعرت بالارتباك بعد أن اشتريت 4 أطفال سوريين بالقرب من شاطئ الرملة البيضاء في لبنان".

ويتابع أنه ليس متأكداً من ما إذا كانت السيدة التي اشترى منها الأطفال صادقة بروايتها أم أنها عضو في عصابات الاتجار بالبشر، التي تعمل على نطاق واسع حالياً في لبنان، وفقا لما نقل موقع "العربية نت".

وعن المرأة قال إنها أخبرته أنها كانت جارة لأهل الأطفال في حلب، وأن الأهل فقدوا حياتهم في غارات القصف التي لا تهدأ في حلب، وأنها أنقذت الأطفال "اثنان منهم بعمر الخمس سنوات وهما فتاتين توأمين، وطفل بعمر سنة وبضعة أشهر والأخ الأكبر بعمر الثماني سنوات".

وحاول لامب كتابة كل تفاصيل حديثه مع المرأة، إذ كتب أنها لم تسجل بمفوضية اللاجئين، لأن وجودها غير شرعي في لبناني، وأنها لم تعد قادرة على رعاية الأطفال، وفي الوقت نفسه قالت إنها لا تريد تركهم في الشارع يرتجفون، وعرضت أن تعطيني الأطفال الأربعة مقابل 1000 دولار، أو اختيار أي طفل منهم مقابل 250 دولاراً لكل واحد.

يقول الكاتب إنه صدم بشدة من العرض الذي سمعه من المرأة، وقال باشمئزاز "كفى"، ونظر حوله يفتش على أي سيارة شرطة، وتابع "نظرت إلى الخلف فوجدت الأطفال خائفين جداً، يرتجفون من البرد والمطر، يبدون جائعين، دون تفكير عرضت مبلغ 600 دولار لجميع الأطفال، فقبلت المرأة بالعرض وقالت إنها تريد الذهاب إلى تركيا لمحاولة الوصول إلى جزيرة ليبوس باليونان".

وأشار الكاتب إلى أن المرأة أصرت على أن تحصل على ثمن الأطفال بالدولار وليس بالعملة اللبنانية المحلية، وكان هو يدرك بناء على اطلاعه على الأرقام والإحصاءات الأممية عن وضع السوريين، أن ثمة 14 مليون سوري على الأقل في سوريا بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة، وأكثر من نصفهم من الأطفال.

وتابع "معظمنا يعرف العديد من قصص الرعب من جميع أنحاء سوريا والقرى على بعد ساعة فقط بالسيارة من الحدود اللبنانية، مثل مضايا والزبداني حيث اضطر الأطفال تحت الحصار إلى أكل الأعلاف الحيوانية والحساء المصنوع من الأعشاب من أجل البقاء".

ويقول لامب "أخذت الأطفال إلى شقتي حيث صديقتي من أديس أبابا، وهي خادمة جميلة لطيفة، وافقت على البقاء في المنزل ومساعدة الأطفال ورعايتهم حتى نتمكن من الحصول على بعض المساعدة".

في الساعات التي تلت تأمين بعض الرعاية لهم قام الصحافي بعدة اتصالات بمنظمات إنسانية للحصول على مساعدة لأولئك الأطفال، ولكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل، وجاءت جهود لامب بلا أي نتيجة بعد أسبوع من المحاولات المستمرة والمتكررة.

حرره: 
د.ز