سلطة الطاقة في غزة: أزمة الكهرباء مستمرة، ولا أفق قريب لحلها

غزة – خالد أبو الروس
أكد مدير المعلومات في سلطة الطاقة الحكومة المقالة بغزة أنه لم تطرأ أية مستجدات بشأن أزمة الكهرباء، لافتاً أن المحطة الوحيدة لا تزال متعطلة عن العمل بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل المحطة إثر زيادة سعر الضريبة المفروضة على الوقود الاسرائيلي من قبل الحكومة الفلسطينية في رام الله.
وشدد أبو العمرين في حديث خاص لمراسلنا أن نسبة العجز في الكهرباء وصلت ل70% بعدما كانت في وقت سابق 50%، وسط تحذيرات من اشتداد الأزمة خلال الساعات القادمة.
ولفت أن قطاع غزة يدار ب30% من القدرة الانتاجية لمحطة التوليد في الوقت الراهن، مؤكداً أن 30% هي من الجانبين المصري، والإسرائيلي، قائلاً: إن "إنقطاع الكهرباء ل12 ساعة قطع ومجيئها ل6 ساعات وصل هذا أمر كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى".
محطة التوليد وبحسب المعلومات تحتاج لـ 600ألف لتر من الوقود لتشغيل 4 مولدات في المحطة، وقد ساهم إغلاق الانفاق الحدودية مع غزة من دفع سلطة الطاقة للحصول على كميات الوقود من الجانب الاسرائيلي بواسطة السلطة في رام الله.
ولعل رفع سعر الضريبة جعل سلطة الطاقة تعلن بشكل رسمي عن توقف المحطة وتقليص ساعات العمل، ويرجع أبو العمرين السبب وراء التلويح بتوقف الشركة إلى الضريبة المضافة على سعر لتر السولار من قبل السلطة الفلسطينية.
وأضاف: ذلك "يجعل من مسألة شرائه لتشغيل المحطة أًمرا في غاية الصعوبة".
منتدى الاعمال والاقتصاد الفلسطيني في غزة وهي جهة غير حكومية حذرت من تصاعد وتيرة أزمة الكهرباء في ظل الاتهامات المتبادلة بين الحكومتين القائمتين في الضفة والقطاع.
وشدد عضو مجلس إدارة المنتدى إياد الحزقي أن رفع قيمة الضريبة سيساهم في منع شراء السولار الاسرائيلي، "وهو الامر الذي سيفاقم من معاناة كافة أوجه الخدمات الانسانية والمرافق الحيوية في غزة، لاسيما محطات الصرف الصحي، والمستشفيات".
ودعا الحزقي المواطنين في قطاع غزة لترشيد الاستهلاك في هذه الأزمة، وتنظيم الاعمال اليومية في المنازل وفق نظام الطوارئ، والتكيف معها لحين إيجاد صيغة تفاهم مشتركة بين الحكومتين في غزة ورام الله.
وساهم تدمير الانفاق الحدودية مع قطاع غزة منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي في إحداث أزمات متراكمة على كافة القطاعات الحيوية والانسانية.
وفي هذا الاطار؛ حذرت وزارة الحكم المحلي في الحكومة المقالة من حدوث كارثة انسانية في قطاع المياه والصرف الصحي.
وأكد الوزير محمد الفرار" أن عدم توفر كميات جديدة من الوقود، ستظطر شركة التوليد لتوقيف المحطة عن العمل، وهو من شأنه أن يعطل تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي" على حد قوله.
واتهم الفرا الاتحاد الأوروبي بأنه شريك في خنق غزة وحصارها من خلال أزمة السولار، موضحًا أن الاتحاد أوقف الـ 11 مليون يورو، التى كان يدفعها شهرياً لشراء السولار الصناعي.
في سياق متصل؛ أعلنت السلطات المصرية أمس عن تدمير ما سمتها بأكبر شبكة لتهريب الوقود عبر الحدود مع قطاع غزة بمنطقة البراهمة برفح المصرية.
ووفق السلطات المصرية فإن الشبكة تضم 7 بيارات رئيسة تحتوى على 30 طن سولار منها 4 بيارات خراسانية و 3 بلاستيكية تستخدم في تخزين السولار وتهريبه من خلال شبكة خراطين لنقل الوقود بإجمالي 70 خط رئيسي وتبادلي.





