أهالي الشهداء في غزة يواصلون إغلاق مكتب "أم جهاد" الوزير

تقرير خالد أبو الروس

غزة: تواصل لجنة أهالي شهداء حرب 2008-2009، اغلاق مكتب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح انتصار الوزير وذلك في أعقاب عدم التزام السلطة الفلسطينية بصرف رواتب ذوي شهداء حرب 2008-2009.

قرار الاغلاق يأتي بحسب رئيس اللجنة ماهر بدوي في ظل ما أسماه بتهرب وزارة المالية الفلسطينية من تطبيق الاتفاقية مع لجنة أهالي شهداء الحرب والوعودات التي قطعوها على أنفسهم قبيل أكثر من شهر بصرف الرواتب لقرابة 1200 أسرة شهيد في غزة.

وأكد بدوي أن" 1 أكتوبر من العام الجاري هو موعد صرف الرواتب للأسر ومضى دون أن تلتزم المالية، قائلاً:"28 يوماً مضت ويشارف الشهر على الانتهاء دون وجود أي حلول في الأفق القريب".

يأتي ذلك فيما أعلنت اللجنة وأهالي الشهداء عن خطوات تصعيدية تتمثل بالإضراب المفتوح، وتواصل الاعتصامات أمام مقر لجنة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وسط تلويح بالإضراب عن الطعام، واغلاق المؤسسة بشكل نهائي.

وساد الغضب أوساط عشرات المعتصمين الذين اقتحموا مكتب أم جهاد الوزير يوم الأحد (27-10)، وطلبوا من الموظفين العاملين مغادرة المكتب، في حين تعالت الهتافات، والشعارات، المطالبة بتغيير أم جهاد الوزير لشخصية شبابية،  وقال المعتصمون: إنها يجب أن تحمل مطالب أهالي الشهداء بشكل جدي للرئيس محمود عباس".

وعلى مدار ستة أشهر متواصلة، من العام الحالي استمرت الفعاليات والاعتصامات في مدينة غزة والتي دعت كافة الاطراف بتحمل مسؤوليتها وفي مقدمتها الرئيس محمود عباس والفصائل بما فيها فتح وحماس.

ومنذ شهر ابريل، وحتى أغسطس من العام الحالي التقى ممثلو أهالي الشهداء مع القيادي في حركة فتح زكريا الاغا، وأمين المبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي. وشخصيات أخرى، فيما لم تتكلل أي من هذه الجهود في تحقيق إختراقات في جدار حل الازمة المتصاعدة يوماً بعد آخر.

وفي هذا الاطار؛ يشكو المحتجون من تصاعد وتيرة المعاناة الانسانية نتيجة تواصل عدم صرف الرواتب والمستحقات.

أم عيادة الشرافي هي واحدة من زوجات الامهات الشهداء المعتصمات حيث استشهد زوجها فور سقوط صاروخ على منزلهم في حرب عام 2008-2009. وقالت في حديثنا معها،  " أعيل أسرة مكونة من 12 فرداً تركهم زوجي ولا أستطيع تلبية احتياجاتهم"، فيما تؤكد أنها تقترض المال لتعيل أبنائها ولا تستطيع سداد ديونها المتراكمة.      

الحال ذاته تمر به الستينية أم سهيل العسلي حيث بدت عليها علامة الغضب والاستياء الشديدين، والتي تحدثت بلهجة قاسية واصفة السلطة الفلسطينية "بالآكلين أموال الشهداء واليتامي"، متسائلة كيف ينام المسؤولون على فراشهم بينما تئن مئات الأسر المحتاجة من الجوع ؟.

وطالبت العسلي الرئيس محمود عباس بالانتباه لمعاناة أسر الشهداء في غزة، وضرورة الاسراع العاجل في معاينة الاوضاع الانسانية التي وصلت بأهالي شهداء حرب 2008-2009.

بدوره؛ أكد رئيس مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى محمد النحال "أبو جودة" أن ممثلي المنظمة، طلبوا منه بالفعل تجهيز كشوفات أهالي الشهداء لصرف الرواتب، لكن وبحسبه لم تصرف الرواتب".

وشدد النحال على" أن مؤسسته تنظر بقلق بالغ نتيجة لما آلت إليه هذه القضية في ظل مرور أكثر من 4 أعوام عليها، مؤكداً أن الاتصالات تتواصل مع الاطراف كافة لمتابعة نتائج وتداعيات قرار اغلاق المؤسسة، لافتاً إلى أن قضية الشهداء باتت تشكل قضية رأي عام.

ومن الواضح أن الساعات القليلة القادمة ستأخذ أبعاداً متعددة لاسيما في ظل تحذيرات أهالي الشهداء بخطوات تصعيدية غير معلن عنها، وهذا الأمر يفرض على كافة الاطراف الجلوس على طاولة الحوار والتوصل لصيغة تفاهم تنهي بموجبها معاناة أهالي الشهداء، وتوقف في مقابل ذلك اتساع رقعة التصعيد..

حرره: 
م.م