المقالة: "تمرد" حركة وهمية عبر العالم الافتراضي

غزة: يقول مسؤولون في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة أن تهديدات حركة "تمرد غزة" التي دعت الغزيين للخروج يوم 11 من الشهر القادم في الشوارع لإسقاط حكم الحركة في القطاع، لا تعدو كونها "حركة وهمية في عالم افتراضي"، غير أن محللين يرون أن هناك إشارات على الأرض من قبل حماس تنذر من يريد الخروج في ذلك اليوم، أهمها الاستعراضات العسكرية.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في المقالة الرائد إسلام شهوان، إن "حركة تمرد هي حركة وهمية عبر العالم الافتراضي في الانترنت"، مؤكدا أنه لا يوجد لديهم في الداخلية اعتقاد بأن هناك "حركة تمرد" على الأرض، كونه لا يوجد لها أي نشاطات.

وستقيم أجهزة الأمن الوضع لو خرجت مسيرات أو احتجاجات في قطاع غزة في يوم 11 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، لتضع خطة للتحرك، يقول الرائد شهوان، الذي أشار في ذات الوقت أن "الحل الأمني" لا يمثل الحل الوحيد في التعامل، وتحدث عن سماح الحكومة لمسيرات وتظاهرات سلمية بالخروج في غزة، وتابع يقول ‘لكل حادث حديث’.

وحول عملية الاستدعاءات الأخيرة التي نفذت بغزة وطالت العديد من الشبان أوضح شهوان، بحسب ما أفادت صحيفة القدس العربي، أنها تمت على خلفية "قضايا أمنية"، وذكر أن هناك من جرى استدعاؤه وإخلاء سبيله، وهناك من جرى اعتقالهم لـ"أساب أمنية".

وفي غزة ذكرت جهات نقابية وحقوقية أن هناك استدعاءات تمت لعدد من الشبان بينهم صحافيون، وجرى التحقيق معهم باتهامهم بالمشاركة والانتماء لحركة "تمرد غزة".

وعرفت حركة ‘تمرد غزة’ من خلال صفحة أنشئت على موقع التواصل الاجتماعي ‘الفيسبوك’، حين ظهر شبان يضعون أقنعة على وجوههم ويدعون للنزول يوم 11 من الشهر القادم، الذي، لإسقاط حكم حماس، ووجهوا بعد ذلك العديد من الرسائل التحريضية ضد الحركة.

واتهمت حكومة حماس في غزة أجهزة أمن عربية وإسرائيلية إضافة لأجهزة من السلطة بالوقوف وراء "تمرد غزة"، وعرضت الشهر الماضي في مؤتمر صحافي شخص مغطى الوجه اعترف في تسجيل مصور بارتباطه بالاحتلال، والمشاركة مع ضباط أمن في السلطة بمخطط تمرد، الذي يستند بحسب الداخلية لإحداث البلبلة، وإراقة الدماء

ويقول محللون أن الاستعراضات العسكرية الأخيرة التي نظمها الجناح المسلح لحركة حماس كتائب القسام، وعرض فيها المسلحون أسلحة جديدة ومتطورة، تحمل إلى جانب تحذير إسرائيل من مغبة شن هجوم جديد ضد غزة، ورسالة إلى حركة "تمرد غزة" تفيد بأن إسقاط حكم حماس ليس بالشيء الهين.

وقال أشخاص بينهم صحافيون أنهم تلقوا رسالة جاء فيها "تمرد = الخيانة، الخيانة = العقوبة، العقوبة = الموت، أبقى بعيدا من اجل حياتك"، ولم يحمل توقيع الرسالة جهة معروفة.

وأدانت الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة، استمرار الأجهزة الأمنية في غزة باستدعاء واعتقال، وإرسال "رسائل التهديد" لأعضاء فتح في غزة، بحسب بيان للحركة، وقالت أن ذلك ‘يعتبر مساً بالجهود الوطنية المستمرة لرأب الصدع"، ودعت إلى "التوقف الفوري" عن هذه الاستدعاءات والاعتقالات"، والكف عن إرسال رسائل التهديد"، مؤكدة على ضرورة الاستجابة السريعة من قبل حماس لمطالب إنهاء الانقسام.

حرره: 
ز.م