الرئيس الإسرائيلي يكلّف غادي أيزنكوت بتشكيل الحكومة

الرئيس الإسرائيلي يكلّف غادي أيزنكوت بتشكيل الحكومة

زمن برس، فلسطين:  أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم السبت، تكليف رئيس حزب "يشار" غادي أيزنكوت، أقوى منافسي رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، بتشكيل حكومة جديدة، وذلك في أعقاب انتخابات لم تمنح أياً منهما مسلكاً واضحاً للوصول إلى المنصب. وقال المتحدث باسم الرئيس الإسرائيلي في بيان: "الرئيس إسحاق هرتسوغ ينهي المشاورات ويعلن تكليف غادي أيزنكوت بتشكيل الحكومة".

وأضاف: "عقب إعلان الرئيس إسحاق هرتسوغ، في ختام جولة المشاورات التي جرت الخميس، عزمه إجراء مزيد من المشاورات خلال عطلة نهاية الأسبوع، أبلغ الرئيس مساء اليوم رئيس حزب يشار غادي أيزنكوت بنيته تكليفه بتشكيل الحكومة". وتابع: "دعا الرئيس هرتسوغ غادي أيزنكوت إلى مقرّ إقامته الرئاسي، حيث سيكلّفه رسمياً بتشكيل الحكومة غداً (الأحد) في الساعة الخامسة مساءً" بالتوقيت المحلي.

وقبيل تكليفه، دعا حزب أيزنكوت "يشار" أعضاء حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفاءه إلى الانضمام إلى ائتلاف بقيادته. وكتب "يشار" في منشور على منصة إكس: "إذا كان حزب الليكود وحلفاؤه مهتمين فجأة بالوحدة وتشكيل حكومة موسعة، فهم مدعوون إلى الإعلان عن فضّ تحالفهم مع المتطرّفين... وعن استعدادهم للانضمام إلى حكومة برئاسة أيزنكوت". وجاء ذلك بُعيد دعوة نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، زاعماً في الوقت عينه أنّ التحالف مع الأحزاب العربية سيؤدي إلى "تفكّك" إسرائيل.

ورفضت كتلة مناهضة لنتنياهو يقودها أيزنكوت، وهو رئيس أركان سابق لجيش الاحتلال الإسرائيلي، التحالف مع الأحزاب العربية التي قد تمنحها أغلبية. لكن الزعماء العرب الغاضبين من سياسات نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف رشحوا أيزنكوت خلال محادثات ماراثونية مع هرتسوغ.

وكان مئات الإسرائيليين قد تظاهروا، مساء السبت، للمطالبة بتشكيل حكومة جديدة بمشاركة الأحزاب العربية. وقالت صحيفة هآرتس العبرية إنّ نحو 300 شخص تظاهروا في منطقة سهل مرج ابن عامر شمالي إسرائيل، للمطالبة بتشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية، فيما أفادت "تايمز أوف إسرائيل" بتجمّع بضع مئات من المتظاهرين في ساحة "هبيما" وسط تل أبيب للمطالبة بحكومة تضم الأحزاب العربية وتنهي حكم نتنياهو.

ورفع المتظاهرون في تل أبيب لافتات بالعربية والعبرية كتب عليها "67 مقعداً.. ننطلق نحو طريق جديد"، في إشارة إلى مجموع مقاعد الأحزاب المناهضة لنتنياهو، من أصل 120 مقعداً في الكنيست. وردد المشاركون هتافات بينها "من دون شراكة لا سلام"، و"كفى لسياسة فرق تسد، الحرية والمساواة للجميع".

وشاركت في تظاهرة تل أبيب حركة "نقف معاً"، التي تدعو إلى الشراكة اليهودية العربية والمساواة السياسية. وأسفرت الانتخابات الأخيرة عن حصول الأحزاب المناهضة لنتنياهو، بما فيها القائمتان العربيتان، على 67 مقعداً، مقابل 53 مقعداً للأحزاب "الداعمة" له. وأسهم دعم الأحزاب العربية في ترجيح كفة أيزنكوت للحصول على تكليف تشكيل الحكومة، بعدما أوصى به 19 نائباً من القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، ليرتفع عدد مؤيديه إلى 67 نائباً من أصل 120 في الكنيست مقابل 46 نائباً أوصوا بتكليف نتنياهو.

على صعيد آخر، قال رئيس حزب "الديمقراطيون" الإسرائيلي المعارض يئير غولان إنه مستعد للتعاون مع اليهود المتدينين "الحريديم" من أجل تشكيل "حكومة إنقاذ وتغيير". جاء ذلك في بيان له غداة رفع زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، الجمعة، "الفيتو" الذي وضعه على المشاركة في حكومة تضم ممثلين عن الأحزاب الحريدية، وأبقاه على العرب، في مسعى لإنهاء حقبة نتنياهو.

وقال غولان إنه يتعين استبدال حكومة نتنياهو وتشكيل "حكومة إنقاذ وتغيير" تضمن لإسرائيل الديمقراطية وأمنها ومستقبلها، مؤكداً التزام حزبه ببذل كل جهد ممكن لتحقيق ذلك. وأضاف أن حزبه لا يسعى إلى معاقبة اليهود المتشددين دينياً (الحريديم)، وإنما يريد إقامة شراكة مع الجمهور الحريدي، لكنه شدد على أن "الشراكة الحقيقية تتطلب مسؤولية متبادلة".

وفي إشارة إلى معاقل الحريديم الدينية، قال غولان إنه على عكس نتنياهو لن يتوجه إلى مدينة بني براك أو حي مئة شعاريم في القدس لاسترضائهم. وأضاف أن من يريد إقامة شراكة مع حزبه عليه أن يلتقيه في مدينة رمات غان ذات الطابع العلماني، في إشارة إلى ضرورة قبول الحريديم بشروط الشراكة والتغييرات التي يطرحها حزبه.