هآرتس: نتنياهو يسعى لاستئناف الحرب على إيران وإحباط تشكيل حكومة آيزنكوت

هآرتس: نتنياهو يسعى لاستئناف الحرب على إيران وإحباط تشكيل حكومة آيزنكوت

زمن برس، فلسطين:  أفادت صحيفة "هآرتس" بأن نتنياهو فشل في استئناف الحرب على إيران قبل الانتخابات، بسبب معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس أركان الجيش إيال زامير، لكنه لا يزال يسعى إلى شن هجوم جديد، في ظل تحذيرات عسكرية من غياب أهداف واضحة للمواجهة وتباين الأجندتين الأميركية والإسرائيلية. 

توقعت الصحيفة تصاعد محاولات نتنياهو وحزب الليكود التشكيك في نتائج الانتخابات وعرقلة تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت، من خلال الترويج لادعاءات التزوير والتدخل في الانتخابات

وبالتوازي، حذرت الصحيفة من توظيف التصعيد الأمني وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية لإحباط تشكيل حكومة جديدة برئاسة غادي آيزنكوت وزعزعة استقرارها.

وأوضحت الصحيفة أن تحفظات هيئة الأركان العامة على استئناف الحرب تستند إلى ثلاثة اعتبارات، أولها التناقض بين أهداف واشنطن وتل أبيب؛ فنتنياهو يسعى إلى إسقاط النظام الإيراني، رغم إخفاقه في تحقيق ذلك خلال الحرب السابقة التي اندلعت في شباط/فبراير الماضي، بينما تسعى إدارة ترامب إلى اتفاق مع طهران، يفرض قيودًا على برنامجها النووي ويضمن إعادة فتح مضيق هرمز.

أما الاعتبار الثاني، فيتمثل في عدم وضوح الأهداف العسكرية التي يمكن تحقيقها في جولة جديدة، وما الذي يمكن تنفيذه هذه المرة ولم يتحقق في المواجهتين السابقتين. فيما يتعلق الاعتبار الثالث بتباين تقديرات مدة المواجهة؛ إذ يتحدث ترامب عن عملية عسكرية تستمر أيامًا معدودة، بينما قالت إيران إنها "لن تقبل بحرب قصيرة، وتهدد بتوسيع نطاق الرد ليشمل حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة".

في السياق، أعلن رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت أن أي عمليات عسكرية خلال الفترة الانتقالية، وقبل تشكيل الحكومة الجديدة، ينبغي أن تقتصر على مواجهة التهديدات المباشرة والفورية التي لا يمكن تأجيل التعامل معها إلى ما بعد تنصيب الحكومة.

واعتبرت "هآرتس" أن موقف آيزنكوت يشكل رسالة تحدٍ لنتنياهو، كما يمثل إشارة دعم لرئيس الأركان إيال زامير، في ظل الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها من مقربين من رئيس الحكومة بسبب معارضته استئناف الحرب.

وعلى الصعيد السياسي، توقعت الصحيفة تصاعد محاولات نتنياهو وحزب الليكود التشكيك في نتائج الانتخابات وعرقلة تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت، من خلال الترويج لادعاءات التزوير والتدخل في الانتخابات، ومحاولة منع الأحزاب العربية من تقديم دعم غير مباشر للحكومة الجديدة.

وربطت الصحيفة المشهد بمحاولة ترامب عام 2021، عرقلة انتقال السلطة بعد خسارته الانتخابات الرئاسية، والتي انتهت باقتحام أنصاره مبنى الكونغرس، مشيرة إلى أن أنصار نتنياهو ينظمون احتجاجات أمام منزل آيزنكوت.

وفي الضفة الغربية، حذرت "هآرتس" من احتمال تصاعد اعتداءات المستوطنين واستخدام الأسلحة ضد الفلسطينيين كلما تقدمت جهود تشكيل الحكومة البديلة، مشيرة إلى احتمال امتداد المواجهات إلى المدن المختلطة داخل إسرائيل، من خلال نقل مجموعات من المستوطنين إليها تحت ذريعة حماية التجمعات الدينية.

وأضافت الصحيفة أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يقود تحركًا لتخصيص مزيد من أموال ميزانية الدولة لشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية، مستغلًا فترة الحكومة الانتقالية، الأمر الذي قد يزيد احتمالات تفجر الأوضاع في الضفة الغربية ويهدد استقرار الحكومة المقبلة في حال تشكيلها.