إضراب شامل الأربعاء إذا لم تنخفض أسعار المحروقات.. قطاع النقل يصعّد احتجاجاته

زمن برس، فلسطين: صعّد قطاع النقل والمواصلات في الضفة الغربية، أمس الإثنين، احتجاجاته على ارتفاع أسعار المحروقات، بتنظيم وقفات احتجاجية وتعليق العمل لمدة ساعة في مختلف المحافظات، ملوّحًا بإضراب شامل يوم الأربعاء المقبل، في حال لم تتخذ الحكومة قرارًا بخفض الأسعار خلال جلستها الأسبوعية غدًا الثلاثاء.
رئيس النقابة العامة للنقل والمواصلاتت: النقابة تنتظر قرار الحكومة خلال جلستها الأسبوعية غدًا الثلاثاء، بخفض أسعار المحروقات، وفي حال عدم الاستجابة للمطالب، سيتجه القطاع إلى إضراب شامل يوم الأربعاء المقبل
وقال رئيس النقابة العامة للنقل والمواصلات، علاء مياسي، إن الوقفات الاحتجاجية وتعليق العمل نفّذا من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الحادية عشرة، مشيرًا إلى أن نسبة التزام السائقين بالخطوة الاحتجاجية بلغت نحو 90%، وفق تقديرات النقابة.
وأوضح مياسي أن هذه الخطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة لاتخاذ قرار بخفض أسعار المحروقات، ولا سيما السولار، الذي وصل سعر اللتر منه إلى 9 شواقل، معتبرًا أن السائقين لم يعودوا قادرين على تحمّل المزيد من الأعباء في ظل تراجع مداخيلهم وارتفاع تكاليف التشغيل.
وأضاف أن العاملين في قطاع النقل يواجهون ظروفًا صعبة نتيجة الحواجز العسكرية والبوابات والطرق الالتفافية والوعرة، إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات منذ شهر نيسان/أبريل الماضي، ما يزيد الضغوط الاقتصادية على السائقين ويحدّ من قدرتهم على الاستمرار في تقديم خدمات النقل للمواطنين.
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات عالميًا، قال مياسي إن الارتفاع لا يقتصر على السوق الفلسطينية، لكنه أشار إلى أن الحكومة كانت تدعم قطاع المحروقات سنويًا بنحو مليار و300 مليون شيقل، قبل أن تبدأ بتقليص الدعم منذ نيسان/أبريل الماضي وصولًا إلى وقفه بالكامل، وفق قوله.
واعتبر مياسي أن تقليص الدعم انعكس على أسعار المحروقات، مطالبًا وزارة المالية باستثناء قطاع النقل من إجراءات رفع الدعم، نظرًا إلى دوره الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية وتحريك العجلة الاقتصادية.
وأكد أن النقابة تنتظر قرار الحكومة خلال جلستها الأسبوعية غدًا الثلاثاء، بخفض أسعار المحروقات، محذرًا من أنه في حال عدم الاستجابة للمطالب، سيتجه القطاع إلى إضراب شامل يوم الأربعاء المقبل، قد يستمر إلى حين تحقيق المطالب.
وكان وزير المالية اصطفان سلامة أكد في وقت سابق أن الحكومة كانت سابقا تدعم البترول حتى وقت قريب بما لا يقل عن مليار شيكل سنويا.
وأضاف سلامة: "ليس لدينا القدرة على الاستمرار في هذا الدعم. فالدعم الحكومي يجب أن يذهب للفئات التي تستحق هذا الدعم، وليس لدينا مشكلة أن يذهب هذا الدعم للفئات الفقيرة، حيث كان الكثير من الدعم يذهب إلى شركات وأشخاص يستطيعون الدفع، وهذا كان خللًا في الدعم الذي تقدمه الحكومة".
ونفى الوزير إدارة الوزارة لأزمة المحروقات في الضفة الغربية "بضبابية"، رغم اعترافه بالتأخر في إدارة الأزمة. ورأى سلامة في تصريحاته حينها أن أزمة المحروقات مركبة، وكان هناك أزمات داخل أزمات متعاقبة في نفس الفترة، من بينها أزمات مشاكل الشيكل والإيداع والنقل وكلها تجمعت في آن واحد".


