حماس تحذّر من سعي قيادة السلطة لإنشاء مجلس وطني من "لون واحد"

حماس تحذّر من سعي قيادة السلطة لإنشاء مجلس وطني من "لون واحد"

ززمن برس، فلسطين:  انتقدت حركة حماس آلية انتخاب ممثلي الجالية الفلسطينية في الكويت لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني الجديد، معتبرة أنها "لا تعبّر عن إرادة الجالية"، ومحذرة من أن تؤدي الآلية المعتمدة إلى تشكيل مجلس وطني "من لون واحد".

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، اليوم الاثنين، إن إقدام قيادة السلطة الفلسطينية وقيادات من حركة فتح على ما سمّاه "التلاعب" في انتخابات الجاليات الفلسطينية للمجلس الوطني، كما حصل في الكويت، يمثل مؤشراً إلى أن قيادة السلطة تسعى، وفق قوله، إلى إنشاء مجلس وطني "من لون واحد" عبر التعيين بدلاً من الانتخابات.

وأضاف قاسم، في بيان عممه على وسائل الإعلام: "لا يعقل أن يسعى الكل الوطني لبناء نظام سياسي شرعي عبر الإرادة الشعبية، ثم تذهب السلطة للالتفاف وتخريب هذا المسعى باعتماد طريقة هي أقرب للتعيين، ما يعني استمرار سياسة التفرد والإقصاء"، ودعا "جميع المكونات الوطنية والشعبية للتمسك بحقهم في اختيار من يمثلهم في المجلس الوطني، حتى نكون أمام مجلس منتخب لأول مرة يفرز مؤسسات شرعية قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني".

وكان رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة "حماس" بالخارج علي بركة قد قال، أمس الأحد، إن انتخاب ممثلي الجالية الفلسطينية في الكويت لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني يعد "مهزلة انتخابية"، معتبراً أن الانتخابات لا "تعبّر عن إرادة أبناء الجالية". وأوضح بركة أن أبناء الجالية الفلسطينية في الكويت "لم يُمنحوا حق انتخاب ممثليهم بصورة مباشرة، وإنما جرى تشكيل مجمع انتخابي بصورة مسبقة، ثم قام هذا المجمع باختيار عضوين من بين أعضائه، في آلية أقرب إلى التعيين غير المباشر منها إلى الانتخابات الشعبية".

وأكد أن اعتراض الحركة ليس على الشخصين اللذين أُعلن فوزهما، وإنما على الآلية المعتمدة، محذراً من تحويل المجامع الانتخابية إلى "وسيلة للتحكم المسبق في نتائج انتخابات المجلس الوطني". ودعا بركة إلى إعادة النظر في هذه الآلية وعدم تعميمها على الفلسطينيين في الخارج، مطالباً باعتماد انتخابات مباشرة حيثما أمكن، أو اللجوء إلى "آليات توافقية وشفافة" تضمن مشاركة مختلف القوى والتيارات والشخصيات المستقلة ومكونات الجاليات الفلسطينية في الأماكن التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات، وقال إن "شرعية المجلس الوطني تُستمد من إرادة الشعب الفلسطيني، ولا تُمنح بالتعيين، ولا تُصنع داخل مجامع انتخابية مغلقة".